تعزيزات أمريكية إلى إسرائيل تثير تساؤلات حول توسيع الحرب ضد إيران
أثار إرسال الولايات المتحدة عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل تساؤلات بشأن احتمالات توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل تصاعد المواجهة بين الجانبين، واستمرار واشنطن في تعزيز انتشارها العسكري لدعم أي تحركات محتملة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التعزيزات بالتزامن مع استمرار الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران، وسط تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس خيارات عسكرية جديدة، بينما تؤكد مصادر أمريكية وإسرائيلية أن القرار النهائي بشأن أي تصعيد واسع لم يُحسم بعد.
خلاف حول تمركز الطائرات الأمريكية
وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن أكثر من 60 طائرة أمريكية للتزود بالوقود وصلت إلى إسرائيل منذ بداية التصعيد، بينها عشرات الطائرات التي تمركزت في مطار بن جوريون، فيما تستعد واشنطن لإرسال دفعات إضافية خلال الأيام المقبلة.
وأثار تكدس الطائرات داخل المطار خلافًا بين وزارة النقل الإسرائيلية والقيادة المركزية الأمريكية، بعدما طالبت وزيرة النقل ميري ريجيف بتقليص عدد الطائرات الموجودة في المطار لتفادي التأثير على حركة الطيران المدني خلال موسم السفر الصيفي.
وفي المقابل، تمسك الجيش الأمريكي والجيش الإسرائيلي بالإبقاء على جزء كبير من الطائرات في مطار بن جوريون، باعتباره أقل عرضة للهجمات مقارنة ببعض القواعد الجوية الأخرى، قبل التوصل إلى تسوية تقضي بنقل عدد من الطائرات إلى قواعد عسكرية.
خيارات عسكرية قيد الدراسة
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، تدرس إدارة الرئيس دونالد ترامب عدة سيناريوهات للتعامل مع التصعيد، من بينها تنفيذ ضربات أوسع تستهدف البنية التحتية الإيرانية، ومحطات الطاقة، والمنشآت النووية، إضافة إلى مواقع يُعتقد أنها تضم مخزونًا من اليورانيوم المخصب.
وتشير التقارير إلى أن هذه الخيارات طُرحت خلال اجتماعات أمنية رفيعة المستوى، في إطار تقييم تطورات المواجهة وإمكانية توسيع العمليات العسكرية إذا استمرت الهجمات المتبادلة.
وفي الوقت نفسه، واصلت القوات الأمريكية تنفيذ ضربات على أهداف في جنوب إيران، خاصة في محيط بندر عباس ومضيق هرمز، بينما كثفت إيران هجماتها على قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة، ما يزيد من مخاطر اتساع نطاق الصراع الإقليمي خلال الفترة المقبلة.
