تباطؤ الإقراض الصيني رغم التحفيز الحكومي.. والاقتصاد يواجه تحديات متزايدة على التمويل
تباطأ نمو الائتمان في الصين خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر جديد على استمرار الضغوط التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، رغم الإجراءات التحفيزية التي اتخذتها السلطات لدعم النشاط الاقتصادي.
ويعكس هذا التراجع استمرار ضعف الطلب على التمويل، في ظل أزمة القطاع العقاري وتراجع شهية الشركات لضخ استثمارات جديدة.
وأظهرت بيانات صادرة عن بنك الشعب الصيني، اليوم الأربعاء، أن إجمالي القروض الجديدة التي منحتها البنوك خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري بلغ نحو 10.72 تريليون يوان، مقارنة مع 12.92 تريليون يوان خلال الفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة الإقراض.
وعلى مستوى الأداء الشهري، سجلت البنوك الصينية قروضًا جديدة بقيمة 1.61 تريليون يوان، بما يعادل نحو 237.9 مليار دولار، خلال شهر يونيو الماضي.
ورغم أن هذا الرقم يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف حجم القروض الممنوحة في مايو، والتي بلغت 520 مليار يوان، فإنه جاء أقل من توقعات الأسواق التي رجحت وصول الإقراض الجديد إلى نحو تريليوني يوان.
كما أظهرت البيانات تباطؤ نمو المعروض النقدي بمفهومه الواسع (M2)، إذ ارتفع بنسبة 8% على أساس سنوي خلال يونيو، مقارنة بنمو بلغ 8.6% في مايو، بينما كانت توقعات المحللين تشير إلى نمو عند مستوى 8.5%.
ويرى محللون أن استمرار ضعف الإقراض يعكس حالة الحذر التي تسيطر على الشركات والأفراد، في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد الصيني، وعلى رأسها أزمة سوق العقارات، وتباطؤ وتيرة الاستثمار، وضعف ثقة القطاع الخاص.
ورغم استمرار الحكومة الصينية في تبني سياسات نقدية ومالية داعمة لتحفيز النشاط الاقتصادي، فإن البيانات الأخيرة تشير إلى أن هذه الإجراءات لم تنجح حتى الآن في استعادة الزخم المطلوب للائتمان، ما يزيد من التحديات أمام صناع القرار لتحقيق معدلات النمو المستهدفة خلال العام الجاري.


