الأربعاء 15 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

من المديونيات إلى التشغيل.. تفاصيل خطة بي آي دي البدر لإعادة الشركة إلى المسار الصحيح

الأربعاء 15/يوليو/2026 - 01:29 م
البورصة المصرية
البورصة المصرية

في خطوة تؤكد مساعي الإدارة الجديدة لإعادة ترتيب أوضاع الشركة، كشفت شركة بي آي دي البدر للاستثمار والتنمية، عن خطة متكاملة لتصحيح المسار واستعادة النشاط بعد فترة من التحديات التي أثرت على الأداء المالي والتشغيلي، وذلك من خلال معالجة ملف القوائم المالية، وتسوية الالتزامات المتراكمة، وإعادة تشغيل المصنع، إلى جانب التحرك لحماية أصول الشركة وحقوق مساهميها.

وجاء رد الشركة التفصيلي المرسل إلى البورصة المصرية بشأن أسباب إيقاف التعامل على أسهمها ليكشف عن حجم الملفات التي تعمل الإدارة الحالية على احتوائها، بداية من غياب القوائم المالية بسبب اعتذار مراقب الحسابات السابق، مرورًا بالمديونيات المستحقة للجهات المختلفة، وصولًا إلى خطة إعادة التشغيل التي تمثل المحور الرئيسي لاستعادة الشركة قدرتها الإنتاجية.

تأخر القوائم المالية بسبب اعتذار مراقب الحسابات

أوضحت الشركة أن عدم موافاة البورصة بالقوائم المالية أو المؤشرات المالية للفترات المنتهية في 30 سبتمبر 2025 و31 ديسمبر 2025 و31 مارس 2026 يرجع إلى اعتذار مراقب حسابات الشركة السابق أمين السيد أحمد لطفي عن مراجعة الحسابات بتاريخ 19 يناير 2026.

وأكدت أن هذا الأمر حال دون استكمال إجراءات إعداد واعتماد القوائم المالية خلال الفترات المحددة، مشيرة إلى أن مجلس الإدارة الحالي برئاسة عاطف عبد الحميد غالب الشرقاوي يعمل على إنهاء هذا الملف عبر التعاقد مع مراقب حسابات جديد مقيد بسجلات الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأضافت الشركة أنه سيتم تعيين مراقب الحسابات الجديد خلال أول اجتماع لمجلس الإدارة، تمهيدًا لمراجعة الحسابات والفحص المالي عن الفترات اللاحقة واعتماد القوائم المالية خلال مدة أقصاها 15 يومًا من تاريخ إرسال الرد إلى البورصة.

إعادة ترتيب الهيكل الإداري تمهيدًا لمرحلة جديدة

أعلنت الشركة أنها تستعد خلال شهر لعقد اجتماع لمجلس الإدارة تمهيدًا لدعوة الجمعية العامة العادية، لمناقشة عدد من الملفات الرئيسية، وعلى رأسها اعتماد تعيين مراقب الحسابات الجديد، واعتماد تشكيل مجلس الإدارة الحالي.

وتأتي هذه الخطوات بعد استقالة عضوين من المجلس بتاريخ 1 يونيو 2026، مع إعادة تشكيل الهيكل التنفيذي وتعيين المدير التنفيذي والأعضاء التنفيذيين بهدف دعم خطة إعادة الهيكلة وتحسين إدارة الشركة خلال المرحلة المقبلة.

مديونيات متعددة وخطة لمعالجة الالتزامات المالية

كشفت الشركة عن وجود عدد من الالتزامات المالية التي تعمل على التعامل معها، حيث أوضحت أن مديونية المصنع الكائن بالمنطقة الصناعية الثانية بالمجمع الصناعي الصغير، عنبر رقم 23، بلغت 360 ألف جنيه، مؤكدة سداد كامل المستحقات بالإضافة إلى مبلغ إضافي، مع التقدم بطلب لتجديد عقد الإيجار والحصول على شهادة من الجهاز التنفيذي تفيد بذلك.

كما تواجه الشركة مديونية لدى مصلحة الضرائب المصرية بقيمة 16 مليون جنيه تعود إلى عام 2021، نتيجة عدم قيام مجلس الإدارة السابق بسداد الالتزامات الضريبية، وفقًا لما ذكرته الشركة.

وأوضحت أنها تقدمت بطعن على هذه المديونية، إلى جانب تقديم طلب للإعفاء من فوائد مستحقة تبلغ قيمتها 11 مليون جنيه، كما كشفت عن مديونية أخرى بقيمة مليوني جنيه تخص ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى مستحقات للهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية بقيمة 1.7 مليون جنيه منذ عام 2020.

تمويل مرحلي من المساهمين لحين زيادة رأس المال

أكدت الشركة أن تمويل المصروفات الحالية يعتمد بشكل مؤقت على مساهمات أعضاء مجلس الإدارة والمساهمين، لحين الانتهاء من إجراءات زيادة رأس المال.

وأشارت إلى قيام هاني إبراهيم الهنداوي إبراهيم المهدي بتمويل الشركة بمبلغ 750 ألف جنيه لتغطية الإجراءات الخاصة بعزل مجلس الإدارة السابق وحتى تاريخ استقالته في 1 يونيو 2026، بينما قام خالد عبد الله عبد الفضيل سعيد بضخ 100 ألف جنيه لسداد أتعاب مكتب الدريني للاستشارات القانونية.

وأضافت أن المساهم الرئيسي محمد عبد الحميد غالب عبد الله الشرقاوي يتولى حاليًا تمويل المصروفات الجارية، مع استمرار حصر إجمالي المبالغ التي تم إنفاقها، مؤكدة أن أعضاء مجلس الإدارة الحاليين يتحملون سداد الالتزامات المالية على نفقتهم الخاصة حفاظًا على حقوق المساهمين.

خطة تشغيل المصنع تبدأ في أغسطس 2026

يمثل ملف إعادة تشغيل المصنع أحد أهم محاور خطة الإدارة الحالية، حيث تستهدف الشركة عودة النشاط الإنتاجي في موعد أقصاه الأول من أغسطس 2026، بعد توقف المصنع بقرار من مجلس الإدارة السابق في 15 يناير 2025.

وأرجعت الشركة قرار الإغلاق السابق إلى تآكل رأس المال العامل وعدم القدرة على توفير المواد الخام، بالإضافة إلى حاجة الآلات والمعدات لأعمال صيانة نتيجة نقص السيولة.

وتشمل المرحلة الأولى من خطة التشغيل تعيين مدير مشروع مسؤول عن إعادة التشغيل، وتشكيل فرق عمل متخصصة في المجالات الفنية والإدارية والقانونية والمالية، إلى جانب مراجعة جميع المستندات الخاصة بالمصنع من تراخيص وعقود وتصاريح.

كما تتضمن الخطة إجراء فحص شامل للآلات والمعدات، وتقييم جاهزية البنية التحتية للمصنع من كهرباء ومياه وغاز وتهوية وأنظمة إطفاء، بالإضافة إلى حصر المخزون من المواد الخام والمنتجات النهائية وقطع الغيار.

أصول إنتاجية تنتظر التقييم الفني

أوضحت الشركة أن المصنع يمتلك عددًا من المعدات الإنتاجية، من بينها ماكينة حقن بلاستيك SM بقدرة 150 طنًا، وماكينة CLF بقدرة 120 طنًا، وماكينة CLF بقدرة 100 طن، وماكينة حقن فيكتور بقدرة 120 طنًا، وماكينة SM بقدرة 80 طنًا.

كما تشمل الأصول ماكينة شيلر لتبريد المياه، و15 إسطمبة، و6 شفاطات تهوية، و5 ترابيزات لفرز المنتجات، إلى جانب بعض معدات السلامة التي تحتاج إلى صيانة أو إحلال.

وأكدت الشركة أن جميع المعدات تخضع حاليًا لفحص فني وهندسي لتحديد مدى صلاحيتها وإمكانية إعادة تشغيلها ضمن خطة العودة للإنتاج.

تحركات قانونية لحماية أصول الشركة

وفيما يتعلق بالملف القانوني، أكدت الشركة استمرارها في اتخاذ الإجراءات القضائية ضد أعضاء مجلس الإدارة السابق بهدف حماية أصول الشركة والحفاظ على حقوق المساهمين.

وأشارت إلى أن الدعوى رقم 800 مستعجل مدني أمام محكمة شرق الإسكندرية، والخاصة بقطعة أرض مملوكة للشركة بالمنطقة الصناعية الرابعة، انتهت بعدم الاختصاص النوعي وإحالة النزاع إلى المحكمة الكلية.

كما أوضحت أن الدعوى رقم 1146 لسنة 2025 مدني كلي غرب الإسكندرية الخاصة ببطلان التنازل عن المصنع، تمت إحالتها إلى المحكمة الاقتصادية بعد الحكم بعدم الاختصاص النوعي، مع استمرار نظر القضية.

وأضافت أن الدعوى رقم 1044 لسنة 2025 إداري أمام محكمة برج العرب، والمتعلقة بالاستيلاء على مستندات الشركة والآلات والمعدات، لا تزال قيد التحقيق.

الإدارة الجديدة تراهن على التشغيل واستعادة الثقة

تظهر تحركات «بي آي دي البدر للاستثمار والتنمية» توجهًا لإعادة بناء الشركة عبر مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في معالجة الملفات المالية والإدارية المتراكمة، والثاني يرتبط بإعادة تشغيل المصنع واستعادة النشاط الإنتاجي.

وتسعى الإدارة الحالية إلى إنهاء ملف القوائم المالية، وتسوية الالتزامات، واستكمال الإجراءات القانونية، تمهيدًا لتنفيذ خطة تشغيل جديدة تستهدف إعادة الشركة إلى مسارها الطبيعي وتعزيز ثقة المستثمرين في قدرتها على تجاوز المرحلة الحالية.