الجمعة 03 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بنك الشعب الصيني يقلص مشتريات السندات إلى أدنى مستوى في 9 أشهر

الجمعة 03/يوليو/2026 - 08:33 ص
بنك الشعب الصيني
بنك الشعب الصيني

قلص بنك الشعب الصيني مشترياته من السندات الحكومية خلال شهر يونيو إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر، في خطوة تعكس توجهًا أكثر حذرًا في إدارة السيولة داخل الأسواق المالية، مع سعي البنك المركزي للحفاظ على استقرار عوائد السندات ومنع حدوث فائض في السيولة النقدية.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن صافي مشتريات السندات الحكومية بلغ 10 مليارات يوان (نحو 1.47 مليار دولار) خلال يونيو، مقارنة بـ50 مليار يوان في مايو، وهو أدنى مستوى منذ استئناف البنك عمليات شراء السندات الحكومية بصورة محدودة في أكتوبر 2025.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع إدخال البنك المركزي أداة جديدة لإدارة السيولة قصيرة الأجل من خلال عمليات السوق المفتوحة لأجل ليلة واحدة، وهو ما يمنحه مرونة أكبر في ضبط مستويات السيولة اليومية، ويقلل الحاجة إلى استخدام مشتريات السندات كوسيلة لإدارة السيولة على المدى الطويل.

ويرى محللون أن الخطوة تعكس رغبة السلطات النقدية الصينية في الحفاظ على توازن الأسواق المالية، إذ يسعى البنك المركزي إلى توفير سيولة كافية لدعم النشاط الاقتصادي، دون الوصول إلى مستويات قد تؤدي إلى ضغوط على أسعار الأصول أو انخفاض مفرط في عوائد السندات.

وأوضح كبير محللي الاقتصاد الكلي في مؤسسة غولدن كريديت ريتنغ، وانغ تشينغ، أن بنك الشعب الصيني لا يزال يدعم سياسة توفير السيولة، لكنه في الوقت نفسه لا يرغب في إغراق الأسواق بالنقد أو السماح بانخفاض كبير في تكاليف الاقتراض، بما قد يخلق اختلالات مالية.

وأشار إلى أن البنك المركزي يراقب عن كثب حركة عوائد السندات الحكومية، مرجحًا أن يعيد تعليق عمليات شراء السندات إذا تراجع العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى أقل من 1.70%، حفاظًا على استقرار السوق.

وكان بنك الشعب الصيني قد بدأ شراء السندات الحكومية لأول مرة خلال عام 2024 استجابة لتوجهات دعم الاقتصاد، قبل أن يوقف تلك العمليات بين يناير وسبتمبر 2025 نتيجة تراجع العوائد، ثم استأنفها بصورة محدودة اعتبارًا من أكتوبر من العام نفسه.

وتعكس السياسة الحالية للبنك المركزي الصيني حرصه على تحقيق توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي والمحافظة على استقرار الأسواق المالية، في ظل استمرار التحديات التي تواجه الاقتصاد الصيني، بما في ذلك تباطؤ النمو وضعف الضغوط التضخمية.