ارتفاع قياسي في استخدام مقايضات اليوان.. البنوك المركزية تعزز الاعتماد على العملة الصينية
سجلت اتفاقيات تبادل العملات بين البنوك المركزية العالمية وبنك الشعب الصيني ارتفاعًا ملحوظًا خلال الربع الأول من العام الجاري، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عامين، في إشارة إلى تنامي الاعتماد الدولي على العملة الصينية داخل النظام المالي العالمي.
وأظهر التقرير الفصلي الصادر عن بنك الصين الشعبي، أن إجمالي المبالغ المسحوبة عبر تسهيلات مقايضة العملات الأجنبية بلغ نحو 111.6 مليار يوان، بما يعادل 16.4 مليار دولار، وذلك حتى نهاية مارس الماضي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ الربع الأول من عام 2024.
وبحسب بيانات الأسواق، ارتفع هذا الرقم بنحو 17.4 مليار يوان مقارنة بالربع السابق، مسجلًا أسرع وتيرة نمو فصلي منذ عام 2023، ما يعكس تسارع استخدام اليوان في التسويات والمعاملات الدولية بين البنوك المركزية.
ويعكس هذا التطور تزايد اهتمام عدد من الدول بتوسيع استخدام اليوان كبديل استراتيجي في عمليات التجارة والتمويل الدولي، في ظل التحولات المستمرة داخل النظام النقدي العالمي.
وسجل استخدام البنوك المركزية العالمية لخطوط المبادلة التابعة لبنك الشعب الصيني أعلى مستوياته في عامين خلال الربع الأول من 2026، مما يعكس تنامي الطلب الدولي على العملة الصينية.
وفي سياق متصل، تأثرت المحافظ الاستثمارية اليابانية بتراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً، حيث يبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة بديلة في ظل توقعات وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار.
وتدرس المؤسسات المالية الكبرى داخل اليابان تداعيات تشريع الرسوم الأمنية الجديد في مضيق هرمز على تكلفة الواردات، مما يزيد من الضغوط على البنك المركزي لتسريع وتيرة رفع الفائدة.
إن استمرار هذا التوجه في السياسة النقدية اليابانية قد يعيد تشكيل خارطة الاستثمار في آسيا، خاصة مع ترقب الأسواق لخطوات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها المباشر على حلفاء واشنطن الاقتصاديين في منطقة المحيط الهادئ.

