البنوك الهندية تستأنف استيراد الذهب والفضة بعد توقف تجاوز شهرًا
استأنفت البنوك في الهند عمليات استيراد الذهب والفضة بعد توقف استمر أكثر من شهر، وذلك عقب موافقتها على سداد رسوم جمركية بنسبة 3%، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر تجارية وحكومية.
وجاءت عودة الاستيراد بعد خلافات تتعلق بتطبيق ضريبة السلع والخدمات المتكاملة على واردات المعادن النفيسة، حيث طالبت السلطات الجمركية الهندية منذ بداية أبريل الماضي البنوك بسداد ضريبة بنسبة 3% على واردات الذهب والفضة، رغم تمتع البنوك بإعفاء من هذه الضريبة منذ بدء تطبيق النظام الضريبي الحالي في عام 2017.
وأظهرت البيانات أن البنوك قامت خلال شهر مايو الجاري بتخليص نحو 9 أطنان من الذهب و34 طنًا من الفضة، بعد الالتزام بسداد الرسوم المطلوبة، ما يعكس عودة تدريجية لحركة الواردات عقب فترة التوقف.
وكانت واردات الذهب الهندية قد سجلت خلال شهر أبريل الماضي أدنى مستوياتها في نحو 30 عامًا، حيث بلغت قرابة 15 طنًا فقط، نتيجة التوقف المؤقت في عمليات الاستيراد والتوترات المرتبطة بالرسوم الجمركية الجديدة.
ويتوقع محللون أن يؤدي استئناف الواردات إلى زيادة مشتريات الهند من الذهب خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي قد ينعكس على اتساع عجز الميزان التجاري وزيادة الضغوط على العملة المحلية، خاصة أن الروبية تُعد من بين أسوأ العملات الآسيوية أداءً منذ بداية العام الجاري.
وتُعد الهند واحدة من أكبر الدول المستهلكة للذهب عالميًا، إذ يرتبط المعدن النفيس بعادات الادخار والاستثمار والمناسبات الاجتماعية والدينية، ما يجعل أي تغير في حجم الواردات مؤثرًا بشكل مباشر على سوق الذهب العالمي وحركة الأسعار.
وتأتي هذه التطورات في وقت دعا فيه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي المواطنين إلى تقليل شراء الذهب لمدة عام كامل، في محاولة لدعم احتياطيات النقد الأجنبي والحد من الضغوط الواقعة على ميزان المدفوعات.
ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع الطلب المحلي على الذهب قد يدفع السلطات الهندية لاتخاذ إجراءات إضافية خلال الفترة المقبلة للسيطرة على فاتورة الواردات وتقليل التأثيرات السلبية على الاقتصاد الكلي.
