بنك الشعب الصيني يكشف خطة جديدة لتوسيع دور الرنمينبي في الأسواق العالمية
أعلن البنك المركزي الصيني (بنك الشعب) حزمة جديدة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز الانفتاح المالي وتطوير البنية التحتية للأسواق، في خطوة تعكس توجه بكين نحو زيادة اندماج اقتصادها المالي مع النظام العالمي، وتوسيع استخدام العملة الصينية “الرنمينبي” في المعاملات الدولية.
وقال محافظ بنك الشعب الصيني، بان قونج شنج، إن البنك سيعمل على تحسين آلية تنظيم سعر الفائدة قصيرة الأجل، بما يساهم في تعزيز كفاءة السياسة النقدية ورفع مرونة الأسواق المالية في الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية.
وأضاف أن الخطة تتضمن إطلاق مركز لإعادة الشراء بالرنمينبي مخصص للسلطات النقدية الأجنبية والدولية، وهو ما من شأنه دعم توفير السيولة وتعزيز استقرار الأسواق في أوقات التقلبات المالية العالمية.
كما أشار إلى أن البنك يدرس إنشاء أداة دعم سيولة احترازية كلية موجهة للمؤسسات المالية غير المصرفية، وذلك في ظروف محددة، بهدف تعزيز الاستقرار المالي والحد من المخاطر النظامية المحتملة داخل القطاع.
وفي خطوة لافتة على صعيد تدويل العملة الصينية، أعلن بنك الشعب عن بدء تجربة تداول الرنمينبي في الخارج داخل منطقة التجارة الحرة في شنغهاي، في إطار سياسة تستهدف توسيع استخدام العملة الصينية في المعاملات الدولية، وتعزيز دورها في التجارة العالمية.
وأكد المحافظ أن البنك المركزي سيعمل بالتعاون مع حكومة مدينة شنغهاي على إصدار خطة عمل لتنمية التمويل الخارجي، بما يدعم فتح مزيد من القنوات أمام الاستثمارات الأجنبية وتوسيع نطاق المشاركة الدولية في السوق الصينية.
كما كشف عن إطلاق مركز رسمي للإبلاغ عن بيانات السوق بين البنوك، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الشفافية وتحسين إدارة البيانات المالية، إلى جانب تطوير البنية التحتية للأسواق النقدية والمصرفية.
ويرى محللون أن هذه الإجراءات تمثل جزءًا من استراتيجية صينية طويلة الأجل لتعزيز مكانة الرنمينبي عالميًا، وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية في التجارة والاستثمار، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية والتحولات في النظام المالي الدولي.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تعمل فيه الصين على موازنة النمو الاقتصادي مع تعزيز الاستقرار المالي، عبر أدوات تنظيمية أكثر مرونة وتوسع أكبر في الانفتاح على الأسواق العالمية.
