الأحد 12 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

خبير: المنافسة الصينية أعادت تشكيل سوق السيارات في مصر ودفعت الوكلاء لخفض الأسعار

الأحد 12/يوليو/2026 - 08:30 م
خبير: المنافسة الصينية
خبير: المنافسة الصينية أعادت تشكيل سوق السيارات في مصر ودفعت

أكد الدكتور أحمد سيف، خبير قطاع السيارات، أن السوق المصرية تشهد مؤشرات قوية على التعافي خلال عام 2026، مدفوعة باستقرار الأوضاع الاقتصادية وزيادة المعروض من السيارات، إلى جانب تصاعد المنافسة بين العلامات التجارية، خاصة الصينية، وهو ما انعكس على الأسعار والعروض المقدمة للمستهلكين.

وأوضح سيف أن مبيعات السيارات في مصر سجلت نموًا بنسبة 41% خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى نحو 131 ألف سيارة، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تعكس خروج السوق تدريجيًا من حالة التباطؤ التي شهدها خلال عام 2025.

انتعاش المبيعات وعودة السوق إلى معدلاتها الطبيعية

أشار خبير قطاع السيارات إلى أن إجمالي مبيعات السوق خلال عام 2025 بلغ نحو 204 آلاف سيارة، بينما تشير التوقعات الحالية إلى إمكانية وصول المبيعات بنهاية عام 2026 إلى ما بين 270 و280 ألف سيارة، وهو ما يقترب من مستويات الأداء التي كان يحققها السوق قبل الأزمات الأخيرة.

وأضاف أن السوق دخل مرحلة أكثر استقرارًا بعد انتهاء ظاهرة "الأوفر برايس"، التي كانت تفرض زيادات على الأسعار نتيجة نقص المعروض، موضحًا أن الأسعار أصبحت تُحدد مرة أخرى وفق آليات العرض والطلب، مع توافر السيارات لدى الوكلاء والموزعين.

وأكد أن نقص المعروض خلال الفترات السابقة كان السبب الرئيسي في الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار، إلا أن تحسن حركة الاستيراد وتوافر الطرازات الجديدة أسهما في إعادة التوازن إلى السوق.

السيارات الصينية تشعل المنافسة

وأوضح أحمد سيف أن استقرار سعر صرف الجنيه خلال الفترة الأخيرة منح الشركات ووكلاء السيارات رؤية أوضح في تحديد الأسعار وخطط التسويق، كما ساعد على تقليل حالة عدم اليقين التي كانت تؤثر على السوق.

وأشار إلى أن التوسع الكبير في دخول العلامات التجارية الصينية إلى السوق المصرية أحدث تحولًا واضحًا في المنافسة، حيث قدمت هذه الشركات سيارات بمواصفات متنوعة وأسعار تنافسية، إلى جانب برامج تمويل وتسهيلات في السداد جذبت شريحة واسعة من العملاء.

وأضاف أن هذا الواقع الجديد دفع العديد من وكلاء العلامات الأخرى إلى إطلاق عروض وتخفيضات وتسهيلات للحفاظ على حصصهم السوقية، وهو ما انعكس إيجابًا على المستهلك من خلال تنوع الخيارات وانخفاض الأسعار مقارنة بالفترات الماضية.

ويرى خبير قطاع السيارات أن استمرار استقرار سعر الصرف، وزيادة المعروض، واحتدام المنافسة بين الشركات، تمثل عوامل رئيسية لدعم نمو سوق السيارات خلال الفترة المقبلة، مع توقعات باستمرار تحسن المبيعات وعودة النشاط تدريجيًا إلى مستويات ما قبل الأزمة.