شركات الرقائق تقود طفرة الذكاء الاصطناعي.. تدفقات قياسية مقابل إنفاق ضخم لعمالقة التكنولوجيا
تشهد صناعة أشباه الموصلات طفرة مالية غير مسبوقة مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ من المتوقع أن تحقق شركات تصنيع الرقائق تدفقات نقدية حرة (Free Cash Flow) قياسية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، في وقت تتجه فيه كبرى شركات التكنولوجيا إلى إنفاق استثماري هائل لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتشير التقديرات إلى أن شركات إنفيديا (Nvidia) وميكرون (Micron) وبرودكوم (Broadcom) وأبلايد ماتيريالز (Applied Materials) ستولد مجتمعة نحو 430 مليار دولار من التدفقات النقدية الحرة خلال العام المقبل، وهو ما يزيد على ثلاثة أضعاف ما حققته قبل عامين فقط.
في المقابل، يُتوقع أن تتحول التدفقات النقدية الحرة المجمعة لشركات أمازون (Amazon) وألفابت (Alphabet) وميتا (Meta) ومايكروسوفت (Microsoft) وأوراكل (Oracle) إلى المنطقة السلبية لأول مرة على الإطلاق، بعد أن سجلت ذروة بلغت نحو 260 مليار دولار في عام 2024.
ويأتي هذا التحول نتيجة الارتفاع القياسي في الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، حيث يُنتظر أن تضخ هذه الشركات نحو 1.8 تريليون دولار خلال عامي 2026 و2027 لتطوير مراكز البيانات،
وتوسيع قدرات الحوسبة، وبناء البنية التحتية اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن شركات تصنيع الرقائق أصبحت المستفيد الأكبر من طفرة الذكاء الاصطناعي، بفضل الطلب المتزايد على المعالجات المتقدمة ومكونات مراكز البيانات، بينما تتحمل شركات التكنولوجيا الكبرى تكلفة الاستثمار الضخمة في بناء منظومة الذكاء الاصطناعي، ما يضغط على تدفقاتها النقدية في المدى القريب رغم الرهان على تحقيق عوائد كبيرة مستقبلًا.

