السبت 04 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

روبوباص.. بدون سائق وتحمل رؤية حديثة

سيارة البطاطس.. كيف تقود الصين ثورة النقل الذكي بحافلة ذاتية القيادة؟

الجمعة 03/يوليو/2026 - 08:13 م
سيارة البطاطس.. كيف
سيارة البطاطس.. كيف تقود الصين ثورة النقل الذكي بحافلة ذاتية

في مدينة جوييانج الصينية، لم يعد مشهد الحافلات التي يقودها سائقون هو الخيار الوحيد للتنقل، بعدما بدأت المدينة تشغيل أولى الرحلات التجارية لسيارة "روبوباص" المعروفة محليًا باسم "سيارة البطاطس"، في خطوة تعكس تسارع التحول نحو وسائل النقل الذكية المعتمدة بالكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومنذ إطلاق الخدمة رسميًا في 20 أبريل الماضي، أصبحت المركبة واحدة من أبرز الابتكارات التي تجذب اهتمام السكان والزوار، بعدما قدمت نموذجًا جديدًا للتنقل الحضري يعتمد على القيادة الذاتية دون أي تدخل بشري، وهو ما كان يُنظر إليه حتى وقت قريب باعتباره جزءًا من أفلام الخيال العلمي.

🚗 المستقبل بدأ في الصين سيارات “البطاطس” بلا سائق ولا عجلة قيادة | TikTok

لماذا “سيارة البطاطس”؟

واكتسبت المركبة لقب "سيارة البطاطس" بسبب تصميمها الخارجي الدائري الذي يشبه حبة البطاطس أو الكبسولة، كما أن المدينة التي انطلقت منها تشتهر بإنتاج البطاطس، ما جعل الاسم يرتبط بها سريعًا بين السكان ووسائل الإعلام.

وتختلف هذه المركبة عن وسائل النقل التقليدية بصورة كاملة، إذ تخلو من عجلة القيادة ودواسات الوقود والفرامل، كما لا تحتوي على مرايا للرؤية الخلفية، ولا يوجد بها مفهوم المقدمة أو المؤخرة، الأمر الذي يسمح لها بالحركة في الاتجاهين بسهولة، اعتمادًا على منظومة متطورة من الكاميرات وأجهزة الاستشعار والذكاء الاصطناعي التي تراقب الطريق وتتخذ قرارات القيادة في أجزاء من الثانية.

وتبلغ مدة الرحلة الواحدة نحو 20 دقيقة، وتغطي مسافة تصل إلى 8 كيلومترات، مقابل تكلفة تبلغ حوالي 30 يوانًا، فيما تقوم المركبة بتحليل حركة المرور باستمرار، وعند اقتراب أي سيارة أو جسم قد يشكل خطرًا، تتوقف تلقائيًا حفاظًا على سلامة الركاب.

رؤية جديدة لمستقبل المدن الذكية

ولا تقتصر أهمية "سيارة البطاطس" على كونها وسيلة نقل فحسب، بل تمثل رؤية جديدة لمستقبل المدن الذكية، إذ يرى مطوروها أنها يمكن أن تتحول مستقبلًا إلى مقهى متنقل أو مساحة للعمل أو حتى غرفة للراحة أثناء التنقل، وهو ما قد يغير مفهوم وسائل المواصلات التقليدية خلال السنوات المقبلة.

ورغم أن الخدمة تعمل حاليًا عبر خط واحد داخل المدينة، فإن الشركة المطورة تستعد لإطلاق مسارات جديدة لتوسيع نطاق التشغيل، بالتزامن مع خطط لتصدير هذه المركبات إلى أسواق خارج الصين، بعد الاهتمام الدولي المتزايد بتكنولوجيا القيادة الذاتية.

ويعكس هذا المشروع حجم الاستثمارات الصينية في تقنيات الذكاء الاصطناعي والنقل الذكي، حيث تسعى بكين إلى ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الدول الرائدة في تطوير حلول التنقل المستقبلية، عبر تقديم نماذج عملية تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والاستدامة وسهولة الاستخدام.