الأحد 12 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

اكتشاف أثري جديد في الأقصر.. بعثة هولندية تكشف مقبرة من عصر الرعامسة

الأحد 12/يوليو/2026 - 09:31 م
جانب من الاكتشاف
جانب من الاكتشاف الاثري

كشفت البعثة الأثرية الهولندية العاملة في جبانة طيبة بمنطقة الشيخ عبد القرنة السفلى بالبر الغربي في الأقصر، عن مقبرة أثرية جديدة تعود إلى عصر الرعامسة، وذلك خلال موسم الحفائر الحالي الذي تنفذه البعثة برئاسة الدكتورة كارينا فان دن هوفن من جامعة لايدن.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أهمية الاكتشافات التي تحققها البعثات الأثرية العاملة في مختلف أنحاء مصر، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تسهم في الكشف عن جوانب جديدة من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزز من مكانة مصر كواحدة من أهم المقاصد السياحية والثقافية عالميًا.

وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المقبرة المكتشفة تقع إلى الشرق من المقبرة الطيبية رقم (45)، داخل منطقة تعمل بها البعثة الهولندية منذ عام 2018 بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، ضمن مشروع بحثي وميداني يهدف إلى تنفيذ برامج للحفاظ الوقائي وإدارة المخاطر، إلى جانب إعداد دراسة أثرية متكاملة للمنطقة.

وأشار إلى أن الدراسات الأولية لنقوش المقبرة كشفت أنها تخص شخصًا يدعى "باسر" (Paser)، لافتًا إلى أن الأسلوب الفني المستخدم في الزخارف والنقوش يرجح أن المقبرة ترجع إلى عصر الرعامسة خلال فترة الدولة الحديثة.

وأكد الليثي أن فريق العمل سيواصل أعمال البحث والتوثيق داخل المقبرة، بهدف الكشف عن هوية الأشخاص المدفونين بها، وإعادة بناء سيرتهم التاريخية، فضلًا عن دراسة موقع المقبرة ضمن السياق الأثري لمنطقة الشيخ عبد القرنة السفلى، بما يساعد على فهم التطورات التاريخية والثقافية التي شهدتها المنطقة.

ومن جانبه، أوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن التخطيط المعماري للمقبرة يتوافق مع الطراز المعروف لمقابر الأفراد في طيبة خلال عصر الدولة الحديثة، حيث تضم فناءً خارجيًا، ومقصورة منحوتة في الصخر على هيئة حرف (T) مقلوب، بالإضافة إلى حجرات دفن أسفل سطح الأرض.

وأضاف أن الفناء الخارجي للمقبرة يحتفظ بعدد من العناصر المعمارية بحالة جيدة، من بينها مصطبة من الطوب اللبن تتوسطها فجوة مخصصة لتثبيت لوحة جنائزية، إلى جانب سلم تحيط به منحدرات جانبية يقود إلى مدخل المقبرة.

وتضم المقبرة مجموعة من المناظر والنقوش التي تحمل اسم صاحبها "باسر"، كما كشفت عن بقايا رسوم جدارية ملونة مغطاة بطبقة رقيقة من الأتربة، تظهره أثناء التعبد أمام عدد من المعبودات داخل مقاصير، إلى جانب مشاهد تجمعه مع زوجته أمام مائدة للقرابين.

وأكدت الدكتورة كارينا فان دن هوفن، رئيسة البعثة الأثرية من جامعة لايدن، أن أعمال البعثة ستتواصل خلال المواسم المقبلة لتنفيذ التدعيم الإنشائي وأعمال الصيانة والترميم للزخارف الملونة داخل المقبرة، معربة عن تطلعها إلى مواصلة البحث وتحقيق المزيد من الاكتشافات الأثرية في الموقع.