الخميس 09 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

توترات الشرق الأوسط تربك الذهب.. استقرار مؤقت قرب 4080 دولار وترقب تحركات جديدة

الخميس 09/يوليو/2026 - 09:48 ص
الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار النسبي بعد موجة تراجع استمرت لعدة جلسات، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع وأعادت المخاوف المرتبطة بالتضخم إلى الواجهة مجددًا.

واستقر المعدن النفيس بالقرب من مستوى 4080 دولارًا للأونصة، دون تغيرات ملحوظة، عقب انخفاضه لثلاث جلسات متتالية، في وقت تتابع فيه الأسواق تداعيات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيراته على الاقتصاد العالمي.

وجاء هذا التوتر بعد تنفيذ يوم ثانٍ من الضربات الأميركية ضد أهداف داخل إيران، حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن هذه العمليات تستهدف تقليص قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما زاد من حدة التوترات في المنطقة.

وفي المقابل، لوّحت إيران بتنفيذ رد عسكري واسع النطاق يستهدف قواعد أميركية، بينما شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة بعد قرار واشنطن إلغاء إعفاء كان يسمح لإيران بتصدير الخام إلى الأسواق العالمية.

تصاعد هذه التطورات انعكس بشكل مباشر على توجهات المستثمرين في سوق الذهب، حيث عززت المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وأظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، الصادر مؤخرًا، أن بعض صناع السياسة النقدية رأوا ضرورة رفع أسعار الفائدة، رغم أن القرار النهائي اتجه إلى تثبيتها، ما يعكس حالة من القلق المتزايد تجاه التضخم، مقابل تراجع نسبي في المخاوف المتعلقة بسوق العمل.

ومن المعروف أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل عامل ضغط على الذهب، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا، ما يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول الأخرى المدرة للفائدة.

وفي هذا السياق، أشارت تحليلات السوق إلى أن التداولات الهادئة للذهب قد لا تعكس استقرارًا حقيقيًا، بل حالة من الترقب، في ظل احتمالات تصاعد الأحداث الجيوسياسية، وهو ما قد يؤدي إلى تحركات قوية في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

كما يراقب المستثمرون ما إذا كانت هذه التوترات ستتطور إلى موجة ممتدة من الاضطرابات، أو ستظل مجرد ردود فعل مؤقتة، وهو ما سيحدد الاتجاه القادم لأسعار الذهب.

وعلى مدار الأشهر الماضية، تراجع الذهب بأكثر من 20% منذ اندلاع التوترات في أواخر فبراير، مدفوعًا بعمليات جني الأرباح التي أنهت موجة صعود استمرت نحو ثلاث سنوات، ليتراجع مؤخرًا إلى ما دون مستوى 4000 دولار قبل أن يعاود التماسك.

ورغم هذا التراجع، لا تزال مؤشرات السوق تشير إلى غياب موجات بيع قوية من قبل المستثمرين، ما يعكس حالة من الحذر والانتظار لحين اتضاح مسار التوترات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وفي أحدث التداولات، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1% ليصل إلى 4073.48 دولارًا للأونصة، بينما سجلت الفضة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.2% لتصل إلى 58.39 دولارًا للأونصة، كما ارتفعت أسعار البلاتين والبلاديوم بشكل محدود.

في المقابل، استقر مؤشر الدولار الأميركي دون تغيرات كبيرة، بعد أن أنهى الجلسة السابقة على انخفاض طفيف، وهو ما ساهم في بقاء أسعار الذهب ضمن نطاق محدود من الحركة.