الطلب الخليجي يقود طفرة جديدة في صادرات البطيخ المصري خلال موسم 2026
يشهد موسم تصدير البطيخ المصري خلال عام 2026 زخماً ملحوظاً، مدفوعاً بارتفاع الطلب في الأسواق الخليجية، إلى جانب توسع تدريجي في عدد من الأسواق الأوروبية، وهو ما يعزز فرص نمو صادرات أحد أهم المحاصيل الصيفية المصرية. ويؤكد مصدرون أن جودة المنتج المصري، والالتزام بالاشتراطات الفنية، ساهما في تعزيز مكانته التنافسية وفتح آفاق جديدة أمام الشركات العاملة في القطاع.
وتراهن شركات تصدير الحاصلات الزراعية على استمرار هذا الأداء الإيجابي، خاصة مع زيادة اهتمام الأسواق الخارجية بالمنتجات الزراعية المصرية، في ظل تحسن منظومة الرقابة والتتبع، ونجاح الدولة في فتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتجات المحلية.
قفزة كبيرة في صادرات الشركات
قال فهمي رمضان، رئيس مجلس إدارة شركة "جليلة" للحاصلات الزراعية، إن الشركة صدرت أصنافاً متعددة من البطيخ إلى السعودية والكويت ورومانيا، متوقعاً وصول صادراتها إلى نحو 1000 طن بنهاية موسم 2025-2026، مقارنة بنحو 400 طن في الموسم السابق، بما يمثل نمواً يتجاوز 150%.
وأضاف أن الشركة تستهدف زيادة صادراتها بنسبة تتراوح بين 20 و30% خلال العام المالي 2026-2027، عبر التوسع في أسواق جديدة، مشيراً إلى أن المتغيرات المناخية والتوترات الجيوسياسية ساهمت في خلق فرص إضافية أمام الصادرات الزراعية المصرية.
وأوضح أن المنتج المصري يستوفي المواصفات المطلوبة في الأسواق الخليجية، فيما تبقى فرص التوسع في أوروبا مرتبطة بحجم الطلب، خاصة أن دول الاتحاد الأوروبي تعتمد بشكل كبير على إنتاجها المحلي من البطيخ.
جودة المنتج ترفع القدرة التنافسية
ويرى المصدرون أن البطيخ المصري يمتلك ميزات تنافسية مهمة، أبرزها عدم إدراجه ضمن قائمة الرقابة الأوروبية المشددة الخاصة ببعض المحاصيل، إضافة إلى انخفاض مستويات متبقيات المبيدات، نتيجة طبيعة الثمرة وقشرتها السميكة.
وأكد محمود عفان، مساعد المدير التنفيذي بشركة "فراعنة مصر" للتجارة الدولية، أن التصدير للأسواق الأوروبية يتطلب الالتزام بعدد من المعايير، تشمل الحصول على شهادة الصحة النباتية، وشهادة "جلوبال جاب"، وتطبيق منظومة تتبع للمحصول، فضلاً عن الالتزام بالحدود القصوى لمتبقيات المبيدات وتحقيق نسب السكريات المطلوبة.
وأشار إلى أن الشركة تعمل على تنويع وجهات التصدير بين دول الخليج وأوروبا الشرقية وبعض دول الاتحاد الأوروبي، مع التركيز على الأصناف الصغيرة والخالية من البذور التي يفضلها المستهلك الأوروبي.
السعودية تتصدر الأسواق المستوردة
وتظل الأسواق الخليجية الوجهة الرئيسية للبطيخ المصري، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية التي استحوذت على نحو 70% من إجمالي صادرات البطيخ خلال عام 2025، بما يقارب 18.5 ألف طن، إلى جانب الكويت وعدد من الأسواق العربية.
كما بدأت الشركات المصرية في تعزيز وجودها داخل أسواق الإمارات وقطر والبحرين، بالتوازي مع استمرار النفاذ إلى أسواق أوروبا الشرقية، بما يدعم تنويع الأسواق وتقليل الاعتماد على سوق واحدة.
ورغم أن إنتاج مصر من البطيخ يتجاوز 1.5 مليون طن سنوياً، فإن الصادرات لا تزال تمثل نسبة محدودة من إجمالي الإنتاج، وهو ما يعكس وجود فرص كبيرة للتوسع خلال السنوات المقبلة.
مستهدفات جديدة للصادرات الزراعية
وأكد مصدر بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية أن صادرات البطيخ تسير بوتيرة جيدة منذ بداية الموسم، مدعومة بزيادة الطلب الخارجي، موضحاً أن المجلس يستهدف تحقيق نمو بنحو 15% في صادرات البطيخ خلال الموسم الحالي.
وأشار إلى أن هذا الأداء يأتي بالتوازي مع النمو القوي للصادرات الزراعية المصرية، التي تجاوزت خمسة ملايين طن خلال النصف الأول من عام 2026، مدعومة بفتح 21 سوقاً جديداً في آسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما يعزز فرص زيادة صادرات مختلف الحاصلات الزراعية.
وأضاف أن استمرار الالتزام بمعايير الجودة، وتطوير منظومة التتبع، والتوسع في الأسواق الجديدة، من شأنه دعم تنافسية المنتجات المصرية وزيادة موارد النقد الأجنبي، خاصة مع استمرار الطلب المتنامي على الحاصلات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية.
