الخميس 09 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

قبل اجتماع البنك المركزي اليوم.. تباطؤ التضخم في مصر للشهر الثالث على التوالي

الخميس 09/يوليو/2026 - 10:59 ص
التضخم
التضخم

واصل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية تراجعه للشهر الثالث على التوالي، ليسجل 14.3% خلال يونيو 2026 مقارنة بـ14.6% في مايو، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وجاء هذا التباطؤ مدعومًا بانخفاض أسعار عدد من السلع الغذائية، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن في المنطقة على خلفية التوترات الإقليمية.

وأظهرت البيانات تراجعًا شهريًا في أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 3.2%، والخضروات 12.1%، واللحوم والدواجن 5.2%، إلى جانب انخفاض أسعار الألبان والجبن والبيض بنسبة 2%. كما سجلت خدمات الهاتف والفاكس تراجعًا طفيفًا بلغ 0.6%، وانخفضت أسعار الأمتعة الشخصية بنسبة 5%.

ويأتي هذا الأداء رغم توقعات البنك المركزي المصري بعودة الضغوط التضخمية خلال النصف الثاني من العام، مدفوعة بتداعيات الحرب الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة. وكان البنك قد رفع في تقرير السياسة النقدية الصادر في مايو الماضي تقديراته لمتوسط التضخم السنوي إلى 17%، مع ترجيح استئناف مسار التراجع اعتبارًا من الربع الأول من عام 2027.

ويرى محللون أن تباطؤ التضخم الحالي يعود جزئيًا إلى أثر سنة الأساس، بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار في الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما ساهم في الحد من تأثير الزيادات الأخيرة في أسعار السلع والخدمات.

في المقابل، حذّر بنك باركليز من احتمال عودة التضخم إلى الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، متوقعًا أن يتجاوز 19% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من 2026، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة وتأجيل خفض أسعار الفائدة إلى الربع الأول من عام 2027.

ويأتي تباطؤ التضخم في وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ زيادات في أسعار الوقود والغاز الطبيعي وبعض الخدمات، ضمن إجراءات مواجهة ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة، حيث تراوحت الزيادات في أسعار الوقود والغاز بين 14% و30%، إضافة إلى رفع أسعار خدمات الاتصالات.

من جانبه، توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ متوسط التضخم في مصر 13.2% خلال عام 2026، لتظل مصر صاحبة أعلى معدل تضخم متوقع بين الدول العربية، وفق أحدث تقديرات الصندوق.

وكان البنك المركزي المصري قد قرر في اجتماعه الأخير تثبيت أسعار الفائدة، في ظل استمرار المخاطر المحيطة بمسار التضخم محليًا وعالميًا.