الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

المنازل في بريطانيا ترتفع لأول مرة منذ 4 أشهر بدعم تراجع الرهن العقاري

الثلاثاء 07/يوليو/2026 - 02:34 م
بانكير

عادت المنازل في المملكة المتحدة إلى الارتفاع خلال شهر يونيو، مسجلة أول زيادة شهرية منذ أربعة أشهر، في مؤشر يعكس تحسنًا نسبيًا في سوق العقارات بفضل تراجع معدلات الرهن العقاري، رغم استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما يضع سوق الإسكان البريطاني أمام مرحلة جديدة من الترقب خلال الفترة المقبلة.

 ارتفاع أسعار المنازل لأول مرة منذ أربعة أشهر

أظهرت بيانات بنك "لويدز" الصادرة اليوم أن المنازل في المملكة المتحدة سجلت ارتفاعًا بنسبة 0.2% على أساس شهري خلال يونيو، متجاوزة توقعات المحللين التي رجحت زيادة بنسبة 0.1% فقط.

ويعد هذا الارتفاع الأول في أسعار المنازل منذ أربعة أشهر، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في أداء السوق بعد فترة من التباطؤ، مدفوعًا بانخفاض تكلفة الاقتراض العقاري وتحسن قدرة بعض المشترين على الحصول على التمويل.

كما أظهرت البيانات أن متوسط أسعار المنازل بلغ نحو 299.3 ألف جنيه إسترليني، بما يعادل حوالي 400.3 ألف دولار، وهو ما يعكس استمرار السوق عند مستويات سعرية مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية.

الرهن العقاري يدعم سوق الإسكان البريطاني

يرى محللون أن تراجع معدلات الرهن العقاري كان العامل الأبرز وراء تحسن أداء المنازل خلال يونيو، إذ ساهم انخفاض تكلفة التمويل في تشجيع المشترين على العودة إلى السوق بعد أشهر من التباطؤ.

وفي المقابل، لا تزال الأسواق تواجه تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة واستمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يجعل وتيرة تعافي المنازل مرتبطة إلى حد كبير بمسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وأكدت أماندا برايدن، رئيسة قسم الرهون العقارية في بنك "لويدز"، أن تحركات الأسعار الأخيرة تعكس استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، مشيرة إلى أن التطورات العالمية ما زالت تؤثر بصورة مباشرة على معدلات التضخم وتوقعات أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس على قرارات شراء المنازل والاستثمار في القطاع العقاري.
 

 نمو سنوي رغم استمرار الضغوط الاقتصادية

إلى جانب الارتفاع الشهري، أظهرت البيانات أن أسعار المنازل سجلت نموًا سنويًا بنسبة 0.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس قدرة السوق على الحفاظ على مكاسب محدودة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.

ويرى خبراء أن استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب التوقعات الخاصة بسياسات البنك المركزي البريطاني، سيظل عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار المنازل خلال النصف الثاني من العام.

كما يترقب المستثمرون والمشترون أي قرارات جديدة تتعلق بأسعار الفائدة، باعتبارها المحرك الأهم لسوق العقارات، إذ إن استمرار تراجع تكلفة التمويل قد يمنح المنازل فرصة لمواصلة التعافي، بينما قد يؤدي أي تشديد نقدي جديد إلى إبطاء وتيرة النمو مجددًا.

وتعكس أحدث بيانات بنك "لويدز" بداية تحسن تدريجي في سوق المنازل بالمملكة المتحدة، بعد أشهر من التراجع، مدعومًا بانخفاض معدلات الرهن العقاري. ومع ذلك، فإن استمرار الضغوط التضخمية والتوترات العالمية يبقيان مستقبل السوق مرهونًا بتطورات الاقتصاد البريطاني وقرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.