ضغوط التضخم والفائدة تهز سوق الإسكان الأمريكي.. ماذا يحدث لأسعار المنازل؟
شهد سوق الإسكان الأمريكي تراجعًا طفيفًا في أسعار المنازل المخصصة لعائلة واحدة خلال شهر أبريل على أساس شهري، في أول انخفاض منذ عدة أشهر، إلا أن الأسعار واصلت تسجيل ارتفاع سنوي بدعم من استمرار أزمة نقص المعروض السكني.
وأظهرت بيانات وكالة التمويل العقاري الفيدرالية الأمريكية، وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز"، أن أسعار المنازل انخفضت بنسبة 0.1% خلال أبريل مقارنة بشهر مارس، الذي شهد ارتفاعًا معدلًا بنسبة 0.2% بعد تعديل التقديرات السابقة التي أشارت إلى زيادة قدرها 0.1%.
وأرجعت الوكالة هذا التراجع إلى ضعف الطلب على شراء المنازل، في ظل ارتفاع تكاليف التمويل العقاري وتأثير زيادة أسعار الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، ما ساهم في استمرار الضغوط التضخمية ورفع أعباء الاقتراض على المشترين.
وتشير البيانات إلى أن متوسط الفائدة على قروض الرهن العقاري ثابتة العائد لمدة 30 عامًا ارتفع بنحو 50 نقطة أساس منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل في نهاية فبراير، ليسجل متوسطًا بلغ 6.49% خلال الأسبوع الماضي، وفق بيانات مؤسسة "فريدي ماك".
ورغم الانخفاض الشهري، حافظت أسعار المنازل على مسار صعودي مقارنة بالعام الماضي، حيث ارتفعت بنسبة 2% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في أبريل، مقابل نمو سنوي بلغ 1.8% في مارس.
ولا تزال أزمة نقص المعروض تمثل العامل الأبرز المؤثر في سوق العقارات الأميركية، خاصة بالنسبة للمشترين لأول مرة، إذ تقدر الرابطة الوطنية لبناة المنازل حجم العجز بنحو 1.2 مليون وحدة سكنية، ما يحد من تراجع الأسعار رغم تباطؤ الطلب.

