موجة هبوط تضرب الذهب.. المعدن الأصفر يتجه لأسوأ أداء فصلي منذ 2013
واصلت أسعار الذهب تراجعها خلال تعاملات الثلاثاء 30 يونيو، لتتجه نحو تسجيل أسوأ أداء فصلي لها منذ 13 عامًا، وسط تصاعد المخاوف بشأن التضخم الناتج عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع توقعات الأسواق بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليسجل نحو 4008.94 دولار للأونصة، بعدما وصل إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2025، فيما تكبد المعدن الأصفر خسائر قوية خلال يونيو بلغت نحو 11.3%، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.4% إلى 4022.70 دولار للأونصة.
وتشير التعاملات الحالية إلى أن الذهب يتجه لتسجيل أول خسارة فصلية منذ عام 2024، وأكبر انخفاض فصلي من حيث النسبة المئوية منذ الربع الثاني من عام 2013، رغم كونه أحد أبرز الملاذات الآمنة للتحوط من التضخم. إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل ضغطًا كبيرًا على المعدن النفيس، كونه أصلًا لا يدر عائدًا.
وقال إدوارد مير، المحلل لدى شركة ماريكس، إن حالة عدم اليقين بشأن استقرار التفاهمات السياسية والاقتصادية العالمية تفرض ضغوطًا على الذهب، موضحًا أن الأسواق لا تتوقع انفراجة قريبة، خاصة مع استمرار معدلات التضخم في الولايات المتحدة أعلى من مستهدف مجلس الاحتياطي الفدرالي البالغ 2%.
وأضاف أن التوقعات تشير إلى احتمال استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مع إمكانية اتجاه الفدرالي إلى زيادة جديدة، حيث أظهرت أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن المتعاملين يقدرون احتمالية رفع الفائدة في سبتمبر المقبل بنحو 65%.
وتترقب الأسواق بيانات التوظيف الأمريكية المرتقبة من مؤسسة "إيه دي بي" وبيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو، باعتبارها مؤشرات مهمة ستحدد توجهات السياسة النقدية المقبلة للفدرالي.
ورغم التراجع الحالي، يرى استطلاع لمنتدى المؤسسات النقدية والمالية الرسمية أن البنوك المركزية قد تتجه خلال السنوات المقبلة إلى تقليل اعتمادها على الدولار بسبب المخاوف الجيوسياسية، مع استمرار زيادة حيازتها من الذهب كاحتياطي استراتيجي.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.8% إلى 58.2 دولار للأونصة، متجهة نحو تسجيل أسوأ أداء فصلي منذ الربع الأول من 2020، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1564.34 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بشكل طفيف بنسبة 0.2% إلى 1215.94 دولار.
وفي أسواق الطاقة، تتجه أسعار النفط بدورها نحو تسجيل أكبر خسارة فصلية منذ عام 2020، وسط ترقب تطورات المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم عدم وجود موعد رسمي معلن لأي اجتماع حتى الآن.
وتوقع إدوارد مير أن يتحرك الذهب خلال النصف الثاني من العام ضمن نطاق يتراوح بين 3500 و4400 دولار للأونصة، في ظل استمرار تأثير قرارات الفائدة والتوترات العالمية على تحركات الأسواق.


