الإثنين 06 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم الآسيوية تتراجع مع انحسار مكاسب التكنولوجيا والرقائق

الإثنين 06/يوليو/2026 - 11:05 ص
بانكير

تراجعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات الأسبوع، بعدما فقدت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات زخمها، ما أعاد المخاوف بشأن قدرة موجة الصعود التي يقودها قطاع الذكاء الاصطناعي على الاستمرار، في وقت اتجه فيه المستثمرون إلى تقليص المخاطر وانتظار موسم نتائج الأعمال.

وانخفض مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.3%، بينما هبط مؤشر شركات صناعة الرقائق في المنطقة بنحو 0.7%، ما ضغط على أداء الأسواق الإقليمية.

الأسهم الآسيوية تتأثر بهبوط أسهم الرقائق

جاء تراجع الأسهم الآسيوية مدفوعًا بخسائر قوية في قطاع أشباه الموصلات، حيث هبط مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنسبة 1.4% رغم إعلان الحكومة دراسة إنشاء صندوق استثماري جديد يعتمد على الفوائض الضريبية لصناعة الرقائق بهدف دعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وتراجعت أسهم شركتي "سامسونج إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس"، اللتين تعدان من أكبر شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم، ما زاد الضغوط على السوق الكورية.

المستثمرون يترقبون نتائج شركات التكنولوجيا

تسود حالة من الحذر في الأسهم الآسيوية مع اقتراب إعلان نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ يراقب المستثمرون مدى قدرة الشركات على تحويل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى أرباح فعلية.

ويرى محللون أن موجة الصعود الأخيرة في أسهم التكنولوجيا دفعت كثيرًا من الصناديق الاستثمارية إلى جني الأرباح، والاتجاه نحو أسهم أقل تقييمًا وأكثر استقرارًا.

وأشار خبراء الأسواق إلى أن قطاعات مثل السيارات والآلات والرعاية الصحية قد تستفيد من هذا التحول، مع انتقال السيولة بعيدًا عن أسهم الذكاء الاصطناعي.

النفط والدولار يتحركان بالتزامن مع الأسواق

بالتزامن مع تراجع الأسهم الآسيوية، ارتفع مؤشر الدولار أمام العملات الرئيسية، بينما انخفض خام برنت بنحو 0.6% ليستقر قرب 71.7 دولارًا للبرميل، مع تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتراجع المخاوف بشأن الإمدادات.

كما استقر الذهب بعد ثلاثة أيام من المكاسب، مدعومًا بتوقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية دون تشديد كبير خلال الفترة المقبلة.

دوران الاستثمارات بعيدًا عن التكنولوجيا

يرى محللون أن ما تشهده الأسهم الآسيوية يعكس تحولًا طبيعيًا في المحافظ الاستثمارية، حيث تتجه الأموال تدريجيًا من أسهم التكنولوجيا مرتفعة التقييم إلى القطاعات الدفاعية والدورية.

ورغم الضغوط الحالية، يؤكد الخبراء أن نتائج شركات أشباه الموصلات خلال الأسابيع المقبلة ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسواق، إذ قد تؤدي النتائج القوية إلى عودة الزخم لأسهم التكنولوجيا، بينما قد تدفع النتائج الضعيفة المستثمرين إلى مواصلة التحول نحو القطاعات التقليدية.

ويترقب المستثمرون أيضًا تطورات الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والسياسات النقدية، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد مسار الأسهم الآسيوية خلال النصف الثاني من عام 2026.