ارتفاع أسعار الكهرباء في أمريكا بسبب موجة الحر وانقطاع التيار عن مليون منزل
قفزت أسعار الكهرباء في الولايات المتحدة بشكل حاد مع تعرض البلاد لموجة حر غير مسبوقة أعقبها طقس عنيف، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن نحو مليون منزل، وزيادة الضغوط على شبكات الطاقة في عدد كبير من الولايات.
وبحسب صحيفة "فاينانشيال تايمز"، جاءت الزيادة في أسعار الكهرباء نتيجة الارتفاع الكبير في الطلب على تشغيل أجهزة التكييف، بالتزامن مع العواصف الرعدية التي عطلت أجزاء من شبكات الكهرباء خلال عطلة عيد الاستقلال الأمريكي.
موجة حر تضغط على شبكات الكهرباء
شهدت المناطق الشرقية من الولايات المتحدة درجات حرارة وصلت إلى نحو 40.5 درجة مئوية، بينما أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية تحذيرات شملت أكثر من 130 مليون شخص، بسبب موجة حر وصفتها بأنها طويلة وخطيرة.
وأدت الرطوبة المرتفعة، إلى جانب ما يعرف بـ"القبة الحرارية"، إلى زيادة حدة العواصف الرعدية، وهو ما تسبب في ضغوط إضافية على شبكات الكهرباء ورفع أسعار الكهرباء في العديد من الولايات.
مليون منزل بدون كهرباء
أسفرت الأحوال الجوية القاسية عن انقطاع التيار الكهربائي عن نحو مليون منزل في أكثر من 12 ولاية، من بينها:
220 ألف منزل في ولاية ميشيجن.
180 ألف منزل في بنسلفانيا.
120 ألف منزل في نيوجيرسي.
أكثر من 100 ألف مشترك في ولاية نيويورك.
كما أدت الظروف الجوية إلى إلغاء فعاليات واحتفالات عيد الاستقلال في بعض المدن، وتأجيل عدد من الفعاليات الرسمية.
أسعار الكهرباء تسجل قفزات كبيرة
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع أسعار الكهرباء في سوق الجملة بصورة لافتة، حيث:
قفزت الأسعار الفورية في منطقة نيو إنجلاند بأكثر من 240%.
تضاعفت الأسعار تقريبًا في مدينة نيويورك.
ارتفعت بأكثر من 50% في ولايات الغرب الأوسط.
ويرجع هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب على الطاقة مع تشغيل أجهزة التبريد لساعات طويلة، في وقت تراجعت فيه قدرة الشبكات على تلبية الاستهلاك المتزايد.
شركات الكهرباء تطالب بترشيد الاستهلاك
استجابة للضغط الكبير على الشبكات، خفضت شركة "كونسوليديتد إديسون" الجهد الكهربائي في أجزاء من نيويورك، كما طالبت السكان بترشيد استهلاك الكهرباء.
ودعا رئيس بلدية نيويورك السكان إلى ضبط أجهزة التكييف عند 25.5 درجة مئوية، وإطفاء الإضاءة غير الضرورية، وتقليل استخدام غسالات الملابس والأطباق لتخفيف الضغط على الشبكة.
كما فعلت شركة "ديوك إنرجي" برامج الاستجابة للطلب، التي تمنح المشتركين حوافز مالية مقابل خفض استهلاك الكهرباء مؤقتًا، فيما لجأت شركات أخرى إلى شراء الكهرباء من شبكات مجاورة لتلبية الطلب المتزايد.
تحذيرات من استمرار الضغوط
أكد مسؤولون في قطاع الطاقة أن موجة الحر كشفت عن فجوة متزايدة بين نمو الطلب على الكهرباء وقدرة الشبكات على استيعابه، في ظل بطء دخول مشروعات إنتاج الطاقة الجديدة إلى الخدمة.
ويرى خبراء أن استمرار موجات الطقس القاسي قد يبقي أسعار الكهرباء عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع زيادة الاعتماد على أجهزة التبريد في فصل الصيف، وهو ما يضيف أعباء جديدة على المستهلكين الأمريكيين بعد ارتفاع أسعار الوقود والسلع الغذائية.
