أسهم الصناعات الدفاعية اليابانية تقفز بدعم خطط حكومية لدعم التعاون العسكري والصادرات
سجلت أسهم شركات الصناعات الدفاعية في اليابان ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بتقارير صحفية كشفت عن توجه حكومي لإنشاء إدارة جديدة داخل وزارة الدفاع، بهدف توسيع نطاق التعاون العسكري الدولي وتعزيز صادرات المعدات الدفاعية.
وبحسب ما أوردته صحيفة «يوميوري شيمبون»، فإن الحكومة اليابانية بالتعاون مع الائتلاف الحاكم تعمل حاليًا على إعداد خطة لتأسيس كيان متخصص يتولى ملف التعاون والتبادل الدفاعي مع الدول الحليفة والشريكة، في إطار تحركات استراتيجية تستهدف رفع كفاءة القدرات الدفاعية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه أوسع لتعزيز الحضور الدفاعي لليابان على الساحة الدولية، ومن المتوقع أن يتم تضمين هذا المقترح في المبادئ التوجيهية السنوية للسياسة الاقتصادية والمالية، والتي تعتزم الحكومة الإعلان عنها خلال شهر يوليو الجاري.
وتفاعلت الأسواق بشكل إيجابي مع هذه الأنباء، حيث حققت أسهم كبرى الشركات العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية مكاسب قوية، إذ ارتفع سهم «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» بنحو 7%، كما صعد سهم «كاواساكي للصناعات الثقيلة» بنسبة مماثلة، فيما سجل سهم «آي إتش آي» زيادة تقارب 5%. وقفز سهم «طوكيو كيكي» بأكثر من 10%، بينما ارتفع سهم «إن إي سي» بنحو 4%، في دلالة على ثقة المستثمرين في التوجهات الجديدة للحكومة.
وأشار التقرير إلى أن الإدارة المزمع إنشاؤها ستتولى الإشراف على ملفات التعاون الدفاعي الدولي التي تندرج حاليًا تحت إدارة السياسات الدفاعية، وهو ما سيمكن وزارة الدفاع من إدارة علاقاتها المتنامية مع شركائها، خاصة في دول جنوب شرق آسيا وأوروبا، بصورة أكثر تنظيمًا وكفاءة.
وفي حال اعتماد الخطة رسميًا، تعتزم الحكومة اليابانية التقدم بمشروع قانون لتعديل قانون تنظيم وزارة الدفاع خلال الدورة البرلمانية العادية المقبلة، والمقررة في العام القادم، وهو ما يمثل خطوة بارزة نحو إعادة هيكلة الوزارة وتوسيع نطاق عملها، لتكون أول عملية تطوير تنظيمي بهذا الحجم منذ عام 2007.
وتعكس هذه التحركات توجه اليابان نحو لعب دور أكثر فاعلية في منظومة الأمن الإقليمي والدولي، مع التركيز على بناء شراكات استراتيجية وتعزيز قدراتها الدفاعية بما يتماشى مع التحديات الجيوسياسية الراهنة.
