بنوك الاستثمار ترجح هبوط أسعار النفط إلى ما بين 60 و75 دولارًا للبرميل
أجمعت كبرى بنوك الاستثمار في وول ستريت على أن سوق النفط العالمية تتجه نحو فائض كبير في المعروض خلال عام 2027، مع توقعات بتراجع أسعار خام برنت إلى نطاق يتراوح بين 60 و75 دولارًا للبرميل، مدفوعة بتعافي الإمدادات العالمية واستمرار قوة الصادرات الأمريكية وضعف الطلب الصيني.
وبحسب تقارير صدرت عقب الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، توقعت المؤسسات المالية أن تتحول أزمة نقص الإمدادات التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية إلى فائض يتراوح بين 3 و4.8 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2027، مع تسارع عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز واستقرار تدفقات النفط العالمية.
ويرى محللو جي بي مورجان أن متوسط سعر خام برنت قد يتراجع إلى نحو 64 دولارًا للبرميل خلال عام 2027، في ظل توقعات بضعف نمو الطلب العالمي، محذرين من أن فائض المعروض قد يبدأ في الظهور اعتبارًا من الربع الأخير من العام الجاري، وهو ما قد يدفع تحالف أوبك+ إلى إعادة النظر في مستويات الإنتاج مطلع عام 2027.
من جانبه، تبنى سيتي جروب رؤية أكثر تشاؤمًا، إذ أوصى المستثمرين بالاستفادة من أي ارتفاعات مؤقتة في أسعار النفط خلال فصل الصيف لتنفيذ عمليات بيع، متوقعًا هبوط خام برنت إلى نطاق يتراوح بين 60 و65 دولارًا للبرميل مع تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار خلال الأزمة الأخيرة.
أما مورغان ستانلي فقد خفض توقعاته لأسعار النفط للمرة الثانية خلال فترة قصيرة، مرجحًا أن يبلغ متوسط خام برنت 75 دولارًا للبرميل خلال الربع الأخير من العام الجاري والنصف الأول من 2027، قبل أن يتراجع إلى نحو 70 دولارًا في النصف الثاني من العام نفسه، مع توقعات بوصول فائض الإمدادات العالمية إلى نحو 4.8 مليون برميل يوميًا.
وفي المقابل، حافظ غولدمان ساكس على توقعاته لمتوسط سعر برنت عند 75 دولارًا للبرميل في عام 2027، رغم تقديره وجود فائض يتجاوز 3 ملايين برميل يوميًا، مرجحًا أن يتم امتصاص جزء من هذا الفائض عبر إعادة بناء الاحتياطيات الاستراتيجية التي تراجعت خلال الأزمة الأخيرة.
وكانت أسعار خام برنت قد استقرت فوق مستوى 72 دولارًا للبرميل خلال الأسبوع الماضي، بعدما انخفضت من مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل أثناء تصاعد التوترات الجيوسياسية، مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات وعودة الملاحة بصورة تدريجية عبر مضيق هرمز.
ويرى محللون أن استمرار قوة الإنتاج خارج منظمة أوبك+، إلى جانب ارتفاع الصادرات الأمريكية وتباطؤ الطلب في بعض الأسواق الرئيسية، قد يفرض تحديات جديدة أمام المنتجين للحفاظ على توازن السوق خلال السنوات المقبلة.
