دليل تركيب عدادات الكهرباء بعد هدم وبناء العقارات.. الضوابط القانونية والإجراءات الصحيحة
كشفت الضبطية القضائية التابعة لقطاع السادات بهندسة كهرباء التحرير عن مجموعة من الإرشادات التوضيحية الحاسمة التي تهم ملاك العقارات، وذلك للإجابة عن الاستفسارات المتزايدة حول القواعد المنظمة لمنح عدادات الكهرباء (سواء الدائمة أو الكودية) للمباني التي خضعت لعمليات هدم وإعادة تشييد من جديد.
وأوضحت الهيئة أن هذه المسألة تخضع بشكل صارم للوائح الفنية والتشريعات القانونية المقررة من قِبل وزارة الكهرباء وبموجب القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء لتنظيم توصيل التيار الكهربائي.
وأشارت هندسة الكهرباء في منشورها التوعوي إلى أن القيام بهدم أي مبنى قديم وتأسيس مبنى آخر بديل فوق ذات الأرض يترتب عليه نشوء مركز قانوني مغاير تماماً للوضع السابق، الأمر الذي يفرض ضرورة إعادة فحص المنشأة وتقييمها من النواحي الهندسية والقانونية قبل الشروع في مد خطوط التيار الكهربائي لها.
شروط الحصول على العدادات الدائمة للمباني الجديدة
ألمحت الهيئة إلى أن المنشآت التي يتم تشييدها بموجب رخص بناء رسمية ومعتمدة وسارية المفعول من الجهات الإدارية المختصة، يمتلك أصحابها الحق الكامل في التقدم بطلب لتركيب عداد كهربائي دائم وثابت يحمل اسم صاحب العقار.
ويتم هذا الإجراء عقب استيفاء وتأمين كافة الأوراق والمستندات المطلوبة، إلى جانب استخراج الموافقات الفنية الرسمية اللازمة لعملية التوصيل.
القواعد المنظمة لتركيب العدادات الكودية المؤقتة
أما في السيناريوهات التي تشهد إقامة مبانٍ بشكل مخالف أو دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، فقد بينت المنظومة أنه لا يمكن تزويدها بعدادات قانونية دائمة بأي حال من الأحوال.
وبديلاً عن ذلك، تتيح الدولة لهؤلاء الملاك إمكانية تركيب عدادات كودية بصفة مؤقتة لتسجيل حجم الاستهلاك الفعلي للمنشأة، ويأتي هذا في سياق الخطة القومية الرامية لإلغاء العمل بنظام الممارسة التقليدي وإحكام السيطرة على معدلات استهلاك الطاقة في الشبكة الموحدة.
وجاء في تفاصيل البيان أن العداد الكودي لا يعتبر بأي شكل من الأشكال صكاً لتقنين الوضع القانوني للمخالفة أو تشريعاً للمبنى، بل تقتصر وظيفته على احتساب كمية الطاقة المستهلكة فقط.
كما أن الموافقة على تركيبه ترتبط بعدة موانع حاسمة، حيث يُحظر تماماً تركيبه في الحالات التالية:
•إذا كان المبنى مشيداً على أراضٍ خاضعة لقانون حماية الآثار.
• إذا كان العقار مقاماً على أراضي الدولة غير المقننة.
• إذا وقع المبنى ضمن حرم الطرق العامة أو شكل تعدياً على خطوط التنظيم المعتمدة.
ويستمر العمل بهذا العداد الكودي كحل مؤقت ومرحلي حتى ينتهي صاحب الشأن من إجراءات التصالح وتصحيح الوضع القانوني لعقاره، أو حتى يتم تنفيذ قرار إزالة المبنى في حال رفض طلب التصالح.
الطريقة القانونية للتعامل مع العداد القديم لتجنب العقوبات
وجّهت الضبطية القضائية تحذيراً شديد اللهجة للمواطنين من مغبة الاحتفاظ بالعداد القديم بعد إتمام عملية هدم العقار، أو محاولة إعادة تثبيته وتشغيله داخل المبنى الحديث دون مراجعة الشركة؛ إذ يُصنف هذا التصرف كإجراء مخالف ومخالفة جسيمة تضع صاحبها تحت طائلة المساءلة القانونية وقد تؤدي لإلغاء التعاقد بشكل نهائي.
وعن الخطوات الصحيحة الواجب اتباعها، أفاد البيان بضرورة تقديم طلب رسمي لرفع العداد القديم قبل البدء في أعمال الهدم الفورية، لتقوم الشركة المعنية بتصفية القراءة واحتساب المبالغ المالية المتبقية ومنح المالك شهادة تفيد بسداد كامل المستحقات.
وبمجرد الفراغ من تشييد العقار الجديد، تتوجه لجنة لإجراء معاينة ميدانية فنية للتحقق من مطابقة الأبعاد والمساحات المحدثة على أرض الواقع، وبدء إجراءات إعادة التوصيل بناءً على الهيكل الفعلي الجديد للمبنى. وأوضحت الهندسة أن الشركات تمنح فترة زمنية محددة للملاك لإعادة التوصيل بعد تصفية العداد السابق، وإذا انقضت هذه المهلة دون تحرك من المالك يتم إلغاء الملف وحفظ العداد في المخازن التابعة للشركة.
الوثائق والمستندات المطلوبة للتقديم الإلكتروني
أوضحت الهيئة أنه بات بالإمكان تقديم طلبات العدادات الكودية أو المستحدثة بطريقة رقمية مبسطة عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لخدمات الكهرباء، ويتطلب الأمر إرفاق الوثائق التالية:
• نسخة واضحة وصالحة من بطاقة الرقم القومي للمتقدم.
• عقد ملكية العقار أو عقد الإيجار الخاص به لإثبات الحيازة.
• لقطات مصورة حديثة للواجهة الخارجية للمبنى تظهر وضعه الحالي وحدوده بوضوح.
وأكدت الضبطية القضائية توجيهاتها بتأكيد الأهمية القصوى لسرعة إنهاء ملفات التصالح في مخالفات البناء، لكونها الممر القانوني الوحيد المتاح للتحول إلى العدادات الدائمة والتمتع بأنظمة المحاسبة العادية والمستقرة، مما يضمن تدفق الخدمة بأمان ويبعد المستهلك عن أي نزاعات قضائية مستقبلية.
