الأربعاء 03 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

اتساع الفجوة السعرية للذهب.. هل يعكس طلبًا حقيقيًا أم حالة ترقب؟

الأربعاء 03/يونيو/2026 - 06:50 م
ارشيفية
ارشيفية

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 40 جنيهًا، متأثرًا بهبوط الأسعار العالمية للمعدن النفيس، في ظل استمرار توقعات بتمسك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بسياسة نقدية متشددة لفترة أطول.

وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلية المستويات التالية:

  • عيار 24: 7554 جنيهًا للجرام
  • عيار 21: 6610 جنيهات للجرام
  • عيار 18: 5666 جنيهًا للجرام
  • الجنيه الذهب: 52880 جنيهًا

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن تراجع الأسعار محليًا جاء انعكاسًا للهبوط في الأسواق العالمية، في ظل استمرار حالة الترقب لسياسات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والتي تميل نحو الإبقاء على المستويات المرتفعة أو احتمال زيادتها، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي تدعم الذهب كملاذ آمن.

وأوضح إمبابي أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب اتسعت لتتراوح بين 111 و121 جنيهًا للجرام، لترتفع نسبة العلاوة السعرية من 1.7% إلى 1.85%، وهو ما يعكس زيادة الطلب على التحوط وارتفاع درجة عدم اليقين في السوق المحلية.

وأشار إلى أن هذا الاتساع لا يعكس خللًا في التسعير، وإنما يرتبط بحالة الحذر التي تسيطر على الأسواق، مع استمرار التوترات الإقليمية والعالمية وتأثيرها على سلوك المستثمرين.

وأضاف أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه، والذي يتحرك حاليًا بين 51.9 و52.06 جنيه، ساهم في الحد من التقلبات الحادة في أسعار الذهب محليًا، رغم التحركات القوية في السوق العالمية.

وأكد أن استقرار سوق الصرف يمثل عامل توازن رئيسيًا في سوق الذهب المصري، ويقلل من انتقال الصدمات الخارجية إلى الأسعار المحلية بشكل مباشر.

وعلى الصعيد العالمي، أشار إمبابي إلى أن الأسواق تترقب قرارات السياسة النقدية الأمريكية في ظل استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، ما يعزز توقعات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل ضغطًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وأوضح أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة عززت هذه التوجهات، ما انعكس سلبًا على أداء المعدن الأصفر خلال جلسات التداول الأخيرة.

في المقابل، لفت إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ما زالت توفر دعمًا نسبيًا لأسعار الذهب عالميًا، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالمشهد الإقليمي، وهو ما يحد من حدة التراجعات ويُبقي المعدن النفيس في نطاق تحركات متذبذبة.