الأربعاء 03 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

بين التوترات وارتفاع النفط.. كيف يتأثر اقتصاد السعودية؟.. تحليل صندوق النقد

الأربعاء 03/يونيو/2026 - 06:40 م
ارشيفية
ارشيفية

توقع صندوق النقد الدولي أن يسهم ارتفاع أسعار النفط في تقليص عجز الموازنة العامة في السعودية خلال العام الجاري، مدعومًا بزيادة الإيرادات النفطية، إلى جانب استمرار قوة الطلب المحلي على القطاع غير النفطي، رغم الضغوط الناتجة عن التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب بين إيران وإسرائيل على وتيرة النمو الاقتصادي.

وأوضح الصندوق، في بيان عقب اختتام بعثة مشاوراته إلى الرياض، أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة قد يسجل تباطؤًا ليقترب من مستوى 2% خلال العام الحالي، مرجعًا ذلك إلى تراجع إنتاج وصادرات النفط نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وفي المقابل، أشار إلى أن القطاع غير النفطي سيظل عنصر دعم رئيسيًا للنمو، بفضل استقرار مستويات التوظيف في القطاع العام، واستمرار الإنفاق الحكومي، وتقدم تنفيذ المشروعات الرأسمالية المشتركة بين القطاعين العام والخاص.

ولفت الصندوق إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يعوض جزئيًا خسائر حجم الإنتاج، بل وقد يساهم في تحسين أوضاع المالية العامة والحساب الجاري خلال عام 2026، عبر تحقيق أرباح استثنائية تدعم الموازنة.

وكان صندوق النقد قد رفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى نحو 3% في تقريره الصادر في أبريل الماضي، قبل أن يشير إلى أن استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز قد يدفع نحو مراجعة سلبية لتوقعات النمو في السعودية والمنطقة والاقتصاد العالمي.

كما توقع الصندوق أن يبلغ معدل التضخم في المملكة نحو 2.3%، مع التأكيد على أن هذه التقديرات مرهونة بعودة حركة الشحن والملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية خلال الفترة المقبلة.

وفي حال استمرار الصدمة لفترة أطول، أكد الصندوق أن لدى السعودية مساحة مالية كافية لتخفيف الأثر عبر سياسات داعمة ومؤقتة تستهدف حماية الشركات والأسر المتضررة، شريطة تطبيقها في إطار من الشفافية، على أن يتبع ذلك لاحقًا برنامج لضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط مع عودة الاستقرار الاقتصادي.