المفوضية الأوروبية تدرس منح مرونة مالية إضافية للدول الأعضاء لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة
تدرس المفوضية الأوروبية خططًا لمنح الدول الأعضاء مساحة مالية إضافية، بهدف مساعدتها على التعامل مع التداعيات المتزايدة لارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل الاضطرابات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الراهنة، وفقًا لما أفادت به مصادر مطلعة على المناقشات الجارية داخل الاتحاد الأوروبي.
وبحسب المصادر، فإن المقترح الذي تناقشه الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي قد يسمح للحكومات بإنفاق ما يقرب من 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي على قطاع الطاقة خارج إطار القواعد المالية المعمول بها داخل الاتحاد، وذلك ضمن محادثات ما تزال مغلقة ولم تُحسم تفاصيلها النهائية بعد.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة المحتملة ستُعامل كبند استثنائي مشابه للاستثناء الذي مُنح سابقًا لقطاع الدفاع، في إطار سعي بروكسل لتخفيف الضغوط المالية على الدول الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن إيطاليا تُعد من أبرز الدول الداعية إلى توسيع نطاق المرونة المالية، خاصة في ظل مستويات الدين المرتفعة التي تواجهها، إلى جانب تأثرها المستمر بزيادة تكاليف الطاقة خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت أن المناقشات لا تزال مستمرة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وأن تفاصيل المقترح قد تشهد تعديلات قبل الإعلان الرسمي، فيما رفض متحدث باسم المفوضية الأوروبية التعليق على تلك التطورات.
ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة جدلًا داخل دوائر الاتحاد الأوروبي، بين مؤيد يرى أنها ضرورية لتخفيف الضغوط الاقتصادية ودعم استقرار أسواق الطاقة، ومعارض يحذر من توسع الاستثناءات المالية وتأثيرها المحتمل على الانضباط المالي داخل التكتل الأوروبي على المدى الطويل.

