المفوضية الأوروبية تعلن خطة لخفض رسوم الكهرباء وتأمين مخزونات الغاز
كشفت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، عن حزمة إجراءات شاملة تستهدف خفض الأعباء المالية المرتبطة برسوم الكهرباء، بالتزامن مع تنسيق عمليات إعادة ملء مخزونات الغاز الوطنية خلال فصل الصيف الحالي.
وتأتي هذه التحركات في مسعى رسمي لاحتواء التداعيات الاقتصادية القاسية الناجمة عن أزمة الطاقة العالمية، والتي ارتبطت بشكل مباشر بالصراع الدائر مع إيران وتأثيراته على سلاسل الإمداد الدولية.
وأكدت المفوضية أنها تعمل حالياً على تعديل القواعد التنظيمية المعمول بها لضمان تقليل الضرائب المفروضة على الكهرباء، بحيث تصبح أقل من المستويات المفروضة على الغاز الطبيعي.
كما تتضمن الخطة تسهيل الإجراءات القانونية التي تتيح للحكومات الوطنية خفض تلك الرسوم إلى مستوى الصفر في بعض الحالات، وذلك كإجراء عاجل لدعم الفئات الأكثر ضعفاً والمتضررين من الارتفاعات القياسية في فواتير الطاقة، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.
وتشير الوثائق والخطط المنشورة إلى رغبة الاتحاد الأوروبي في تجنب التدخلات الجذرية والعنيفة في توازنات السوق خلال المرحلة الراهنة، مثل فرض سقف إلزامي لأسعار الغاز.
كما تبتعد التوجهات الجديدة عن فرض ضرائب استثنائية على الأرباح المفاجئة التي تحققها شركات الطاقة، وهي السياسات التي كانت قد طُبقت في عام 2022، حيث يفضل التكتل الأوروبي حالياً أدوات تنظيمية أكثر مرونة للتعامل مع الأزمة.
وتهدف عمليات تنسيق ملء مخزونات الغاز قبل حلول الشتاء القادم إلى تأمين احتياجات الدول الأعضاء ومنع حدوث أي نقص مفاجئ في الإمدادات إذا ما تفاقمت التوترات الجيوسياسية.
ويراقب الخبراء مدى استجابة الأسواق لهذه التسهيلات الضريبية، خاصة وأن نجاح الخطة يعتمد بشكل كبير على قدرة الدول على موازنة ميزانياتها مع توفير الحماية اللازمة للمستهلكين من تقلبات الأسعار العالمية المرتبطة بمخاطر الحروب.
