تمديد جديد لاستبدال الليرة السورية القديمة وسط تقدم يفوق التوقعات
في خطوة تعكس استمرار جهود تحديث المنظومة النقدية وتعزيز استقرار التداول المالي، قرر مصرف سوريا المركزي تمديد مهلة استبدال الليرة السورية القديمة لمدة شهر إضافي، وسط مؤشرات رسمية تؤكد تحقيق تقدم كبير في عملية الاستبدال واستعادة أكثر من نصف الكتلة النقدية المتداولة خلال الأشهر الماضية.
أصدر مصرف سوريا المركزي قرارًا جديدًا يقضي بتمديد فترة استبدال الليرة السورية القديمة لمدة 30 يومًا إضافية، اعتبارًا من الأول من يوليو 2026، في إطار استكمال عملية تحديث النقد المتداول وضمان إتاحة الفرصة أمام جميع المواطنين لاستبدال ما بحوزتهم من العملات القديمة.
وأوضح المصرف أن القرار يشمل استبدال جميع الفئات النقدية القديمة خلال المهلة الجديدة، داعيًا المؤسسات المالية المعتمدة إلى مواصلة عمليات الاستبدال دون انقطاع اعتبارًا من اليوم التالي لصدور القرار.
ويأتي هذا التمديد بعد قرار مماثل صدر مطلع مايو الماضي، حين تم تمديد فترة الاستبدال حتى نهاية يونيو، في ظل ما وصفه المصرف بالتقدم الإيجابي والوتيرة السريعة التي تشهدها العملية على مستوى مختلف المحافظات.
وكان المصرف قد أعلن في وقت سابق أن عملية استبدال العملة حققت نتائج تجاوزت التوقعات، حيث تم استبدال ما يعادل 56% من إجمالي العملة القديمة المتداولة خلال فترة لا تتجاوز أربعة أشهر، مع استعادة أكثر من نصف الكتلة النقدية الموجودة في الأسواق.
- وأشار إلى أن عمليات الاستبدال تسجل تدفقات يومية تراوحت بين 12 و13 مليار ليرة سورية، وهو ما اعتبره مؤشرًا على استجابة المواطنين وثقتهم بالإجراءات النقدية المتخذة.
وأكد مصرف سوريا المركزي أن الليرتين القديمة والجديدة ستظلان متداولتين بشكل متوازٍ حتى انتهاء المهلة المحددة للاستبدال، مشددًا على أن التمديد يهدف إلى تسهيل العملية وضمان وصولها إلى جميع الفئات المستهدفة دون التأثير على استقرار النشاط الاقتصادي أو حركة الأسواق.
ويأتي القرار في وقت تواصل فيه السلطات النقدية السورية تنفيذ سلسلة من الإجراءات الإصلاحية لتطوير النظام المالي وتعزيز كفاءة إدارة السيولة، بالتوازي مع التوسع في مشروعات التحول الرقمي والخدمات المصرفية الحديثة.

