واشنطن تلوّح برسوم جديدة على الرقائق.. تحركات أمريكية لتوطين صناعة أشباه الموصلات
تواصل الإدارة الأمريكية دراسة فرض رسوم جمركية جديدة على واردات أشباه الموصلات، ضمن خطة تستهدف تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية، في خطوة تعكس توجهًا متزايدًا نحو إعادة توطين الصناعات التكنولوجية الحيوية داخل الولايات المتحدة.
وأكد الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير أن المناقشات لا تزال مستمرة بشأن توقيت تطبيق الرسوم المحتملة ونطاقها، مشيرًا إلى أن الإدارة ترى في الرسوم الجمركية أداة استراتيجية لدعم قطاع تصنيع الرقائق وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية.
وأوضح أنه لا توجد قرارات فورية بشأن فرض رسوم جديدة خلال الأيام المقبلة، لكن الحوار لا يزال قائمًا مع الشركات الكبرى لتحديد أفضل آلية للتنفيذ بما يحقق أهداف إعادة بناء الصناعة داخل الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التوجهات في ظل اعتبار واشنطن أن الاعتماد المتزايد على واردات أشباه الموصلات يمثل تحديًا للأمن القومي، خاصة مع تصاعد المنافسة العالمية على صناعة الرقائق ودخولها في قلب الصناعات التقنية المتقدمة.
وفي السياق نفسه، أعلنت شركة مايكرون عن خطط استثمارية ضخمة تصل إلى 200 مليار دولار في مجالات التصنيع والبحث والتطوير داخل الولايات المتحدة، من بينها مليارات مخصصة لتوسعة منشآتها الحالية وإنشاء مصانع جديدة.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة أن الطلب العالمي على رقائق الذاكرة لا يزال في ارتفاع مستمر، مدفوعًا بالتوسع الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، متوقعًا استمرار نقص الإمدادات في الأسواق العالمية لما بعد عام 2026.
كما تتزايد الضغوط الأمريكية على شركات أشباه الموصلات العالمية لتوسيع عملياتها التصنيعية داخل الولايات المتحدة، في إطار سياسة تهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز رئيسي لإنتاج الرقائق وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية.


