الخميس 21 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

شريان جديد للتجارة العالمية.. 11.9 مليار جنيه لإنشاء أرصفة عملاقة بميناء شرق بورسعيد

الخميس 21/مايو/2026 - 08:00 ص
الموانئ المصرية
الموانئ المصرية

واضح إن مصر بتحاول تتحرك بقوة في ملف الموانئ والنقل البحري، خصوصًا إن العالم كله بقى بيعتمد بشكل ضخم على حركة التجارة والشحن البحري.

وعشان كده بدأت الدولة تضخ استثمارات ضخمة في تطوير الموانئ الاستراتيجية، وأحدث خطوة كانت تخص ميناء شرق بورسعيد، اللي بيتم تجهيزه بأرصفة عملاقة جديدة بتكلفة وصلت لـ11.9 مليار جنيه، في محاولة لتحويله لواحد من أهم موانئ المنطقة.

 ميناء شرق بورسعيد يعتبر من أهم المواقع البحرية في مصر، لأنه موجود في نقطة استراتيجية جدًا عند المدخل الشمالي لقناة السويس، يعني تقريبًا في قلب واحد من أهم الممرات الملاحية في العالم.

وده بيدي الميناء ميزة ضخمة جدًا، لأن آلاف السفن بتعدي من المنطقة دي بشكل مستمر كل سنة.

الفكرة الأساسية من تطوير الميناء وإنشاء أرصفة عملاقة جديدة، هي إن مصر تبقى مش مجرد دولة السفن بتعدي من جنبها، لكن كمان تبقى مركز رئيسي للخدمات اللوجستية والتجارة والشحن وإعادة التصدير.

يعني السفينة مش بس تعدي، لكن كمان تقف وتشحن وتفرغ بضائع وتستخدم خدمات الميناء.

الأرصفة الجديدة اللي بيتم تنفيذها مصممة لاستقبال السفن العملاقة الحديثة، لأن حجم سفن الشحن عالميًا كبر جدًا خلال السنوات الأخيرة، وبقى محتاج موانئ متطورة وغاطس عميق وتجهيزات حديثة علشان تقدر تتعامل مع الأحجام الضخمة دي.

وتطوير الموانئ دلوقتي بقى منافسة عالمية حقيقية، لأن أي ميناء يقدر يوفر وقت أسرع وخدمات أفضل وأسعار منافسة بيجذب شركات الملاحة العالمية.

وده معناه حركة تجارة أكتر ودخل أكبر وفرص عمل ضخمة.

ميناء شرق بورسعيد كمان بيعتبر جزء مهم جدًا من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اللي الدولة بتحاول تحولها لمركز صناعي ولوجستي عالمي.

بمعنى إن البضائع ممكن تيجي للميناء، وبعدها تدخل مصانع قريبة للتجميع أو التصنيع، ثم يتم تصديرها تاني لدول مختلفة.

الميزة الكبيرة إن موقع مصر الجغرافي أصلًا بيديها فرصة قوية جدًا في المجال ده، لأنها قريبة من أوروبا وآسيا وأفريقيا في نفس الوقت.

وده بيخلي أي تطوير للموانئ المصرية عنده فرصة إنه يجذب جزء كبير من حركة التجارة العالمية.

كمان المشاريع الضخمة دي بتخلق آلاف فرص العمل، سواء أثناء الإنشاء أو بعد التشغيل، وبتحرك قطاعات كتير زي النقل والخدمات والصيانة والتخزين والتأمين والشحن.

والعالم حاليًا بقى بيشهد سباق ضخم جدًا في تطوير الموانئ وسلاسل الإمداد، خصوصًا بعد الأزمات العالمية اللي أثرت على حركة التجارة والشحن خلال السنين الأخيرة.

وكل دولة بتحاول تحجز لنفسها مكان قوي في الخريطة التجارية العالمية.

وعشان كده، تطوير ميناء شرق بورسعيد مش مجرد مشروع إنشاء أرصفة وخلاص، لكنه محاولة لتحويل المنطقة كلها لمركز اقتصادي وتجاري ضخم يقدر ينافس موانئ عالمية كبيرة في البحر المتوسط.

وفي النهاية، الـ11.9 مليار جنيه اللي بيتم ضخهم في المشروع مش مجرد أرقام، لكن استثمار في موقع مصر الاستراتيجي، ومحاولة إن البلد تستفيد بأكبر شكل ممكن من أهم ميزة عندها وهي إنها واقفة في قلب التجارة العالمية.