اليابان تسجل أدنى واردات نفط من الشرق الأوسط بسبب اضطرابات هرمز
أظهرت بيانات حكومية في اليابان تراجع واردات البلاد من النفط الخام القادم من منطقة الشرق الأوسط بأكثر من 67% على أساس سنوي، لتسجل أدنى مستوياتها منذ عام 1979، وذلك في ظل الاضطرابات المتصاعدة في مضيق هرمز والتوترات الجيوسياسية التي أثرت على حركة التجارة والطاقة العالمية.
ويأتي هذا الانخفاض الحاد في وقت تواجه فيه أسواق النفط العالمية تحديات متزايدة مرتبطة بأمن الملاحة البحرية في الخليج العربي، خاصة مع تصاعد المخاوف بشأن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم.
وبحسب البيانات الرسمية، فإن تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط دفع الشركات اليابانية إلى زيادة الاعتماد على مخزونات الطوارئ والبحث عن مصادر بديلة للإمدادات النفطية، في محاولة لتأمين احتياجات السوق المحلية وتفادي أي اضطرابات قد تؤثر على قطاعي الصناعة والطاقة.
ويرى محللون أن هذا التطور يعكس تحولًا مهمًا في استراتيجية أمن الطاقة اليابانية، خاصة مع استمرار المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، إذ تسعى طوكيو منذ سنوات إلى تنويع مصادر وارداتها النفطية وتقليل الاعتماد المفرط على الشرق الأوسط، الذي ظل لعقود المصدر الرئيسي للطاقة بالنسبة للاقتصاد الياباني.
وتزامن هذا التراجع مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري في المنطقة، نتيجة المخاوف الأمنية المرتبطة بحركة السفن التجارية وناقلات النفط، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط على الشركات المستوردة للطاقة في اليابان وعدد من الاقتصادات الآسيوية الكبرى.
كما تراقب الحكومة اليابانية تطورات الأوضاع في الخليج عن كثب، في ظل القلق من انعكاسات أي تصعيد إضافي على أسعار النفط العالمية وسلاسل الإمداد، خاصة أن اليابان تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة لتشغيل قطاعاتها الصناعية والاقتصادية.
ويؤكد خبراء أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز قد يدفع الدول الآسيوية المستوردة للطاقة إلى تسريع خطط التحول نحو مصادر الطاقة البديلة والمتجددة، إلى جانب تعزيز الشراكات مع موردين جدد خارج منطقة الشرق الأوسط، لتقليل مخاطر الاعتماد على مسارات بحرية شديدة الحساسية.
