الخميس 21 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

الفائدة في مصر تحت المجهر.. هل يرفع المركزي أسعار العائد مجددًا؟

الخميس 21/مايو/2026 - 09:54 ص
بانكير

تتجه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي المصري المرتقب لحسم مصير أسعار الفائدة، وسط انقسام واضح في توقعات المؤسسات المالية العالمية بشأن القرار المنتظر، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا بسبب التوترات الإقليمية الأخيرة.

وتوقعت مؤسسة «جولدمان ساكس» أن يتجه البنك المركزي إلى رفع الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال اجتماع الخميس، ليصل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20% بدلًا من 19% حاليًا، بحسب بيانات جمعتها وكالة «بلومبرج». 

وفي المقابل، رجحت مؤسسات مالية أخرى الإبقاء على الفائدة دون تغيير، من بينها «بنك أوف أميركا» و«مورجان ستانلي».

توقعات متباينة قبل اجتماع المركزي

وتشهد الأسواق حالة من الترقب قبل إعلان قرار الفائدة، خاصة مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم وزيادة الضغوط على الأسواق المحلية نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.

وكان البنك المركزي قد قرر خلال اجتماعه الأخير تثبيت أسعار الفائدة، ليستقر سعر عائد الإيداع عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.

وجاء قرار تثبيت الفائدة بعد دورة تيسير نقدي واسعة نفذها المركزي خلال عام 2025، خفض خلالها أسعار العائد بإجمالي 725 نقطة أساس، قبل تنفيذ خفض إضافي للفائدة بواقع 100 نقطة أساس خلال فبراير 2026.

التضخم يضغط على قرار الفائدة

وزاد البنك المركزي من حالة الحذر تجاه مستقبل الأسعار، بعدما رفع توقعاته لمتوسط التضخم السنوي إلى 17% بدلًا من 11%، متوقعًا استمرار الضغوط التضخمية حتى نهاية العام الجاري، وفق تقرير السياسة النقدية الصادر في مايو.

ورغم تباطؤ التضخم السنوي بشكل طفيف خلال أبريل الماضي، فإن المخاوف لا تزال قائمة بسبب استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما يضع ملف الفائدة في دائرة الاهتمام الأكبر داخل السوق المصرية.

ويرى محللون أن قرار الفائدة المقبل سيكون مرتبطًا بشكل مباشر بقدرة البنك المركزي على تحقيق توازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي.

تباطؤ النمو يزيد المشهد تعقيدًا

وفي الوقت نفسه، خفض البنك المركزي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.9% و4.8% خلال العامين الماليين الحالي والمقبل، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 5.1% و5.5%.

كما دعا صندوق النقد الدولي السلطات المصرية إلى مراقبة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم، مؤكدًا أن أدوات السياسة النقدية، وعلى رأسها الفائدة، ستظل عنصرًا أساسيًا في مواجهة أي زيادات جديدة في الأسعار.

وتظل الفائدة من أكثر الملفات الاقتصادية تأثيرًا على الأسواق، لما لها من انعكاسات مباشرة على تكلفة الاقتراض، وحركة الاستثمار، وأسعار السلع والخدمات داخل الاقتصاد المصري.