العقارات الإماراتية تواصل التحليق.. ودبي تسجل 18 مليون ظهور عقاري
تواصل سوق العقارات في دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الأسواق جذبًا للاستثمار خلال عام 2026، مدفوعة بزخم رقمي متصاعد وارتفاع لافت في معدلات البحث العقاري، إلى جانب تنامي اهتمام المستثمرين والمشترين الجادين، في مشهد يعكس قوة القطاع واستدامة نموه.
وكشفت بيانات حديثة صادرة عن «بيوت» و«دوبيزل بروبرتي» التابعتين لمجموعة «دوبيزل»، عن تسجيل السوق العقارية الإماراتية أداءً يفوق مستويات عام 2025، مع استمرار تدفق الطلب وارتفاع مؤشرات التفاعل العقاري على مختلف المنصات الرقمية.
وسجلت دبي وحدها أكثر من 18 مليون ظهور عقاري خلال أول 58 يومًا فقط من عام 2026، في مؤشر قوي على استمرار الطلب المرتفع على الوحدات السكنية، سواء للشراء أو الاستثمار، بمختلف مناطق الإمارة.
وأكدت المؤشرات أن السوق لم يكتفِ بالحفاظ على زخمه، بل تجاوز نتائج العام الماضي، مع ارتفاع واضح في معدلات المشاهدات والاستفسارات العقارية الجادة، ما يعكس ثقة متزايدة في السوق الإماراتية وقدرتها على جذب المستثمرين المحليين والدوليين.
وأظهرت البيانات ارتفاع عدد المستخدمين النشطين إلى 85% من خط الأساس لعام 2026 بحلول اليوم الثامن والخمسين من العام، بينما عاد المشترون الفعليون إلى 87%، في دلالة على نشاط حقيقي داخل السوق، مدعوم برغبة قوية في اقتناص الفرص العقارية.
كما سجلت مرات الظهور العقاري 92% من خط الأساس لعام 2026، وبلغت المشاهدات 89%، فيما وصلت الاستفسارات العقارية عالية الجدية إلى 80%، ما يؤكد استمرار الطلب الفعلي وليس مجرد الاهتمام النظري.
وعند مقارنة الأداء بعام 2025، أظهرت الأرقام قفزات ملحوظة، حيث بلغت مرات الظهور 104%، والمشاهدات 105%، بينما سجلت الاستفسارات العقارية الجادة 108%، وهو ما يعكس تفوق أداء السوق الحالي على العام الماضي بشكل واضح.
وفي جانب الوساطة العقارية، ارتفع متوسط استجابات الوسطاء اليومية إلى 107% من خط الأساس لعام 2026، في مؤشر يعكس اتساع حركة البيع والشراء وزيادة اهتمام المستثمرين باستكشاف الفرص المتاحة داخل السوق الإماراتية.
ويرى خبراء أن هذا النشاط القوي يعكس حالة من التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب تحسن بيئة الاستثمار العقاري في الإمارات، خاصة مع استمرار المبادرات الحكومية التي تدعم القطاع وتعزز جاذبيته عالميًا.
وفي الوقت نفسه، باتت البيانات الذكية تلعب دورًا محوريًا في رسم قرارات الاستثمار، مع توسع الاعتماد على أدوات التقييم والتحليل العقاري التي تمنح المستثمرين رؤية أكثر دقة لتحركات السوق واتجاهات الأسعار.
وبرزت أداة «تروإستميت» لتقييم العقارات، إلى جانب بيانات «معاملات دبي»، كأحد أهم الأدوات التي يعتمد عليها المشترون والمستثمرون لفهم السوق بشكل أعمق، ومقارنة الفرص العقارية المتاحة، واتخاذ قرارات أكثر شفافية واحترافية.




