الذهب يتراجع عالميًا ويسجل خسارة أسبوعية تتجاوز 3% وسط صعود الدولار وعوائد السندات
أنهت أسعار الذهب تعاملات الجمعة على انخفاض ملحوظ، لتسجل أكبر خسارة أسبوعية لها منذ عدة أسابيع، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد السندات السيادية العالمية، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وتراجعت أسعار المعدن الأصفر إلى جانب الفضة خلال جلسة التداول، بعدما عززت المخاوف التضخمية واتجاه المستثمرين نحو الأصول ذات العائد المرتفع من الضغوط الواقعة على المعادن الثمينة، التي عادة ما تتحرك عكس اتجاه الدولار والعوائد الأمريكية.
وجاءت تحركات الأسواق بالتزامن مع استمرار حالة الترقب بشأن تطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، والتي لم تسفر عن أي تقدم ملموس فيما يتعلق بتهدئة التوترات أو استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وزادت تصريحات الجانبين الأمريكي والإيراني من حدة القلق داخل الأسواق العالمية، بعدما صرح ترامب بأن صبره تجاه إيران بدأ ينفد، مؤكدًا تمسك واشنطن بموقفها المتشدد تجاه الملف النووي الإيراني.
وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تثق في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن طهران لن تدخل في أي مفاوضات جديدة إلا إذا أظهرت واشنطن جدية حقيقية في التعامل مع المطالب الإيرانية.
كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة الضغوط على الذهب، حيث يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء المعدن بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما ينعكس سلبًا على مستويات الطلب العالمي.
وسجل الذهب خسارة أسبوعية تجاوزت 3% بنهاية التعاملات، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة، مع متابعة المستثمرين لتطورات الأوضاع الجيوسياسية ومسار السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على الأسواق العالمية.

