أسعار الذهب والفضة تتراجع عالمياً قبيل بيانات التضخم الأمريكية وتحولات قيادة الفيدرالي
شهدت أسواق المعادن النفيسة تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث انخفضت أسعار الذهب والفضة وسط ترقب الأسواق لصدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة ومتابعة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع خطوات تشريعية مكثفة داخل مجلس الشيوخ الأمريكي تهدف إلى تنصيب "كيفن وارش" رئيساً للاحتياطي الفيدرالي خلفاً لـ "جيروم باول"، وهو ما ألقى بظلاله على توجهات المستثمرين والمؤشرات الاقتصادية العالمية.
وسجلت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم شهر يونيو انخفاضاً بنسبة 0.55% لتصل إلى مستوى 4703.10 دولار للأوقية، بينما هبط سعر التسليم الفوري للذهب بنسبة 0.85% ليجرى تداوله عند 4695.18 دولار.
ولم تكن الفضة بمنأى عن هذا التراجع، إذ انخفض سعر التسليم الفوري لها بنحو 2.25% ليصل إلى 84.11 دولار للأوقية، في حين تراجعت أسعار البلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة تعكس حالة الحذر التي تسيطر على التداولات العالمية.
وعلى الصعيد المقابل، انتعش مؤشر الدولار الأمريكي الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من العملات الرئيسية بنسبة 0.3%، مما زاد من الضغوط البيعية على المعادن المسعرة بالدولار.
وتتجه الأنظار حالياً نحو قراءة مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات تشير إلى تسارع التضخم السنوي ليصل إلى 3.7% في أبريل، وهو ما سيعطي إشارات قوية حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية.
وفي سياق متصل، خطا مجلس الشيوخ خطوة حاسمة نحو تغيير قيادة البنك المركزي الأمريكي، بعد تصويت الأغلبية لصالح ترشيح "وارش" لعضوية مجلس المحافظين تمهيداً لتوليه الرئاسة لولاية مدتها 4 سنوات.
ومن المتوقع أن يشهد يوم الجمعة المقبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول، مما يضع الأسواق أمام مرحلة جديدة من إعادة تقييم المخاطر وتدفقات الاستثمار في ظل القيادة الجديدة المرتقبة لأكبر بنك مركزي في العالم.
