تضخم عالمي وشيك .. أسعار المصانع بالصين تقفز والنفط يشتعل بعد تعثر مفاوضات واشنطن وطهران
سجلت الأسواق العالمية حالة من الارتباك والتباين خلال تداولات اليوم، حيث قفزت أسعار المنتجين في الصين بأسرع وتيرة لها منذ جائحة كورونا، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة والشحن الناتجة عن الحرب مع إيران.
وفي الوقت الذي واصل فيه النفط مكاسبه بعد تعثر محادثات السلام بين واشنطن وطهران، تجاهلت الأسهم الآسيوية هذه التوترات الجيوسياسية، مدفوعة بموجة تفاؤل عارمة في قطاع الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، وسط تحركات دولية واسعة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وأظهرت البيانات الصينية ارتفاع أسعار المصانع بنسبة 2.8% خلال أبريل، لتتجاوز كافة توقعات الاقتصاديين وتنهي حقبة من الانكماش السعري استمرت لأكثر من ثلاثة أعوام.
ويرى الخبراء أن انتقال ضغوط الطاقة من قطاع النفط إلى القطاع الصناعي الصيني يهدد بموجة تضخم عالمية جديدة، خاصة مع ارتفاع تكاليف المواد الكيميائية والمعادن، وهو ما يضع هوامش أرباح الشركات العالمية تحت ضغط مباشر، ويجبر البنوك المركزية على مراجعة سياساتها النقدية التشددية.
وفي المقابل، سجلت الأسهم الآسيوية مكاسب ملحوظة، حيث قفز مؤشر "إم إس سي آي" لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.1%، مدعوماً بطلب عالمي غير مسبوق على أشباه الموصلات.
وقفزت أسهم كوريا الجنوبية إلى مستويات قياسية بفعل رهانات المستثمرين على طفرة الذكاء الاصطناعي، في حين شهد الذهب تراجعاً ليقترب من مستوى 4698 دولاراً للأونصة، متأثراً بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي بددت آمال التوصل لاتفاق وشيك، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمواجهة الضغوط التضخمية.
وعلى الصعيد الدولي، تتصاعد التحركات الأوروبية بقيادة بريطانيا وفرنسا لبحث تشكيل مهمة بحرية وجوية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وحماية السفن التجارية من الألغام والاضطرابات.
وفي الهند، دعا رئيس الوزراء ناريندرا مودي المواطنين لترشيد استهلاك الوقود لتجنب استنزاف احتياطيات النقد الأجنبي.
أما في قطاع الطاقة، فقد أظهرت نتائج شركة أرامكو تفوقاً نوعياً على كبرى الشركات العالمية مثل "إكسون موبيل" و"شل"، حيث نجحت الشركة في تحقيق متوسط سعر بيع بلغ 76.90 دولار للبرميل، مستفيدة من الطلب المرتفع على البترول فوري التسليم رغم تراجع حجم الصادرات بسبب تعطل الملاحة.
