الإثنين 11 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

المصافي الصينية الخاصة تطلب خفض الإنتاج لمواجهة الخسائر الحادة

الإثنين 11/مايو/2026 - 02:43 م
بانكير

تقدمت مصافي التكرير الخاصة في الصين بطلبات رسمية إلى الحكومة للسماح بخفض معدلات تشغيلها، وذلك بعد شهر من إلزام بكين لها بمواصلة الإنتاج لضمان توافر الوقود.

 وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه المصافي تسعى لتقليص عملياتها في ظل الارتفاع الكبير بأسعار الخام الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، مديراً هذا التحدي التشغيلي برؤية تهدف إلى وقف تآكل هوامش الربحية وتفادي تفاقم الخسائر المالية الناتجة عن ضغوط التكاليف العالمية بكفاءة واقتدار.

صراع بين أمن الطاقة واستدامة الأرباح في إقليم شاندونج

ويواجه إقليم شاندونج، الذي يضم أكبر تجمع للوحدات الإنتاجية الصغيرة، أزمة حادة بسبب تضارب التوجيهات الرسمية مع الواقع الاقتصادي لعمل تلك المصافي.

 وكانت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح قد طالبت في وقت سابق بضرورة الحفاظ على مستويات إنتاج عام 2025 مهما بلغت التكاليف، وهو ما وضع أمن الطاقة الصيني في مواجهة مباشرة مع استمرارية الشركات الخاصة التي تكبدت خسائر فادحة نتيجة الالتزام بمعدلات تشغيل مرتفعة في ظل أسعار نفط قياسية.

مخزونات الوقود تصل لأعلى مستوياتها في عامين

وأدت التوجيهات الحكومية الصارمة إلى دفع معدلات تشغيل المصافي خلال شهر أبريل الماضي إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو عامين، مما نتج عنه تضخم حاد في مخزونات البنزين والديزل محلياً.

 ورغم تحقيق بكين لهدف استقرار الإمدادات، إلا أن الفائض الكبير في الوقود المصاحب لتراجع الربحية دفع الشركات للمطالبة بمرونة أكبر في تحديد حجم الإنتاج، بما يتناسب مع تحركات الأسعار في السوق العالمية وقدرة السوق المحلية على الاستيعاب دون الإضرار بالمركز المالي للشركات.

تداعيات حرب الشرق الأوسط على هوامش التكرير

وساهم التوتر العسكري في الشرق الأوسط في دفع أسعار اللقيم إلى مستويات أرهقت ميزانيات المصافي المستقلة، التي تعتمد بشكل كبير على الشراء الفوري للخام.

 وأوضحت التقارير أن ضغوط التكاليف جعلت من الصعب الاستمرار في الالتزام بحصص الإنتاج الإجبارية دون وجود دعم حكومي أو سماح بالخفض، مما يعكس حساسية قطاع الطاقة الصيني للاضطرابات الجيوسياسية العالمية ومدى تأثيرها على سلاسل الإمداد والإنتاج الصناعي في القارة الآسيوية.

مستقبل سياسة تشغيل الموارد النفطية لعام 2026

وختاماً، تبرز أزمة مايو 2026 حاجة بكين لإعادة تقييم استراتيجيتها في التعامل مع المصافي الخاصة بما يضمن توازن السوق النفطية.

 وتراقب الأسواق الدولية حالياً رد فعل الحكومة الصينية، حيث إن السماح بخفض التشغيل قد يؤدي إلى تراجع الطلب الصيني على الخام وتغيير خارطة المعروض العالمي، مديراً هذه المرحلة الحساسة برؤية توازن بين حماية الصناعة الوطنية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة، لضمان استقرار الاقتصاد الكلي بكل ثقة واعتزاز.