فضيحة أموال داخل الإخوان في تركيا .. صراع الأجنحة ينتقل للاستيلاء على تبرعات المتضررين
كشفت مصادر صحفية عن تصاعد حدة للخلافات المالية داخل صفوف جماعة الإخوان الإرهابية الهاربة في تركيا، بعد اتهامات صادمة بتورط قيادات محسوبة على التنظيم في جمع مبالغ مالية من العناصر الإخوانية المقيمة بالخارج بدعوى توجيهها لدعم أسر المتضررين، قبل أن تتوقف هذه الأموال أو يتم الاستيلاء عليها بشكل غير مشروع.
ووفقا لما تناقلته تقارير إعلامية محلية وصحف عربية، فإن القياديين مصعب صالح عبدالعزيز ومصطفى رضا السيد، المرتبطين بما يعرف بجبهة القيادي الإخواني محمود حسين، قاما بجمع مبالغ مالية من بعض العناصر الإخوانية الهاربة داخل تركيا بزعم تخصيصها لدعم أسر وعائلات الجماعة المتضررة، إلا أن هذه الأموال لم تصل إلى المستحقين وأثارت اتهامات بالاستيلاء عليها.
وتشير المصادر إلى أن هذه الاتهامات أثارت غضبا واسعا داخل دوائر الجماعة بالخارج، مع تفاقم الانقسامات المالية والتنظيمية بين القيادات المختلفة، في ظل تراجع مصادر التمويل وتصاعد الخلافات الداخلية حول إدارة الأموال ونزاعات النفوذ بين الفصائل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجماعة حالة من الارتباك والانقسام، مع تبادل الاتهامات حول سوء إدارة الأموال والموارد، ما يعكس الصراعات المالية التي تتجاوز الخلافات الأيديولوجية والتنظيمية داخل صفوفها.
وفي واقعة مشابهة، تداولت وسائل إعلام في ديسمبر الماضي اتهامات باستيلاء قيادي إخواني آخر، سلامة محمد عبدالقوي، على حوالي 200 ألف دولار من أحد الهاربين في تركيا بعد إيهامه بشراكة في مشروع إنشاء مدرسة، قبل أن يرفض رد الأموال لصاحبها.
وتعكس هذه الوقائع سلسلة من الأزمات المالية التي تضرب الجماعة خارج البلاد، وتزيد من علامات الاستفهام حول كيفية جمع الأموال وإدارتها، ومدى شرعيتها ووصولها للمستحقين، في حين يعيش العديد من العناصر في حالة انقسام وغضب بسبب ضعف الرقابة وضعف آليات الشفافية داخل التنظيم.
