«كومرتس بنك» يرفع أهداف الربحية ويقلص الوظائف وسط معركة مصرفية أوروبية
أعلن كومرتس بنك عزمه شطب نحو 3 آلاف وظيفة ضمن خطة إعادة هيكلة جديدة تستهدف تعزيز الربحية ورفع كفاءة التشغيل، في خطوة تهدف إلى مواجهة محاولة الاستحواذ التي يقودها البنك الإيطالي يوني كريديت.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين، بعدما تقدم “يوني كريديت” بعرض استحواذ عابر للحدود تُقدَّر قيمته بنحو 37 مليار يورو، بقيادة الرئيس التنفيذي أندريا أورسيل، وهو العرض الذي اعتبره “كومرتس بنك” غير واضح ويحمل مخاطر تنفيذية كبيرة.
ويعكس الصراع بين البنكين تنافسًا متزايدًا داخل القطاع المصرفي الأوروبي، خاصة مع اعتبار “كومرتس بنك” أحد البنوك الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد الألماني، في وقت تسعى فيه المؤسسات المالية الأوروبية إلى تعزيز قدراتها التنافسية عبر عمليات الدمج والاستحواذ.
وتُعد هذه الجولة الثالثة من تقليص الوظائف داخل البنك خلال السنوات الأخيرة، بعدما سبق للبنك تنفيذ خطط خفض شملت نحو 10 آلاف وظيفة، إضافة إلى خطة أخرى لإلغاء 3900 وظيفة إضافية، في إطار مساعي خفض التكاليف وتحسين الأداء المالي.
وفي المقابل، أظهرت النتائج المالية للبنك أداءً أقوى من المتوقع خلال الربع الأول من العام، حيث سجل صافي أرباح بلغ 913 مليون يورو، بزيادة 9.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزًا توقعات المحللين التي بلغت 868 مليون يورو.
وأكد البنك أن تكاليف إعادة الهيكلة الجديدة ستصل إلى نحو 450 مليون يورو، ضمن خطة تمتد حتى عام 2028 وتركز على تعزيز الربحية ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، بالتزامن مع تسارع المنافسة داخل القطاع المصرفي الأوروبي.
ويرى محللون أن “كومرتس بنك” يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تقوية مركزه المالي ورفع قيمته السوقية، بما يصعب من أي محاولة استحواذ محتملة، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بعمليات الدمج المصرفي داخل أوروبا.
كما تثير هذه التطورات مخاوف بشأن مستقبل الوظائف في القطاع المصرفي الأوروبي، في ظل اتجاه البنوك الكبرى إلى الاعتماد بشكل أكبر على التحول الرقمي وخفض النفقات التشغيلية لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنافسية.
