ارتفاع الوقود يضغط على أرباح مالكة الخطوط الجوية البريطانية
حذرت مجموعة الخطوط الجوية الدولية (IAG)، المالكة لشركات الطيران الخطوط الجوية البريطانية وإيبيريا وإير لينغوس، من تراجع أرباحها السنوية خلال عام 2026، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأوضحت المجموعة أن ارتفاع تكاليف الوقود، إلى جانب الاضطرابات الناتجة عن الحرب الإيرانية، سيؤثران سلبًا على الأداء المالي بأكثر من التقديرات السابقة، ما دفعها إلى خفض توقعاتها الخاصة بالأرباح السنوية.
وتوقعت الشركة أن تصل فاتورة وقود الطائرات إلى نحو 9 مليارات يورو خلال العام الجاري، مؤكدة أنها قامت بتغطية نحو 70% من احتياجاتها المتوقعة من الوقود حتى نهاية عام 2026، في محاولة للحد من تأثير التقلبات الحادة في أسعار الطاقة العالمية.
وأثارت تصريحات المجموعة مخاوف المستثمرين، خاصة بعد امتناعها عن تقديم توقعات محددة للأرباح السنوية، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة إلى استمرار حالة عدم اليقين التي تواجه قطاع الطيران العالمي في ظل التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف التشغيل.
وكانت أسهم المجموعة قد تعرضت لضغوط سابقة عقب تخليها عن توقعاتها المالية لعام 2026 خلال فبراير الماضي، وسط تحذيرات من أن قطاع الطيران يمر بإحدى أكثر الفترات صعوبة خلال السنوات الأخيرة.
ويرى محللون أن استمرار الحرب والتوترات في منطقة الخليج يهددان حركة السفر الجوي وإمدادات الوقود، ما ينعكس بشكل مباشر على شركات الطيران العالمية التي تواجه بالفعل ضغوطًا متزايدة من ارتفاع تكاليف التشغيل وتباطؤ بعض الأسواق.
ورغم هذه التحديات، أكدت المجموعة أنها حققت أداءً تشغيليًا قويًا في بداية عام 2026، حيث سجلت أرباحًا تشغيلية بلغت نحو 2.2 مليار جنيه إسترليني، مستفيدة من استمرار الطلب على السفر الجوي وتحسن الإيرادات في بعض الأسواق الرئيسية.
وتدير المجموعة أسطولًا يضم نحو 570 طائرة، وتُسيّر رحلات إلى أكثر من 250 وجهة حول العالم، ما يجعلها واحدة من أكبر مجموعات الطيران على مستوى العالم، وهو ما يزيد من حساسيتها تجاه تحركات أسعار الوقود والتطورات الجيوسياسية العالمية.
