من الانكماش إلى الانتعاش.. قطاع البناء المصري يقلب الموازين
بعد فترة صعبة مر بيها قطاع البناء في مصر، كان فيها تباطؤ وضغط كبير على الشركات، بدأنا نشوف مؤشرات مختلفة تمامًا.. القطاع اللي كان بيعاني، دلوقتي بيحاول يرجع تاني بقوة.
طيب إيه اللي حصل؟ وإزاي حصل التحول ده؟ وهل ده انتعاش حقيقي ولا مؤقت؟ خلينا نفهم الصورة بشكل أبسط.. قطاع البناء والتشييد في مصر يعتبر واحد من أهم أعمدة الاقتصاد، لأنه مرتبط بحاجات كتير جدًا.. من العقارات، للبنية التحتية، لفرص الشغل.. أي حركة فيه بتأثر على السوق كله تقريبًا.
خلال الفترة اللي فاتت، القطاع ده اتعرض لانكماش واضح.. السبب كان مجموعة عوامل متراكمة، زي ارتفاع تكلفة مواد البناء، وزيادة أسعار الحديد والأسمنت، وكمان التحديات الاقتصادية بشكل عام.
وده خلى بعض المشاريع تتأجل أو تتبطأ، وخلّى السوق يدخل في حالة حذر.. لكن مع بداية التعافي، الصورة بدأت تتغير. في مؤشرات بتقول إن النشاط رجع يزيد تدريجيًا، سواء في المشروعات الحكومية أو الخاصة.
الدولة مستمرة في تنفيذ مشروعات ضخمة في الطرق، المدن الجديدة، والبنية التحتية، وده بيدّي دفعة قوية للسوق.. كمان، مع استقرار نسبي في بعض التكاليف، الشركات بدأت ترجع تتحرك بشكل أكبر، وتكمل المشاريع اللي كانت متوقفة أو بطيئة.
وده خلق حالة من النشاط في السوق، حتى لو مش بنفس قوة الفترات الذهبية قبل كده.. واحدة من النقاط المهمة كمان، هي إن السوق بدأ يتأقلم مع الوضع الجديد.. يعني بدل ما المشاريع تتوقف، بقى فيه إعادة ترتيب للأولويات، وتركيز على المشروعات الأكثر أهمية أو ربحية.
ومن ناحية تانية، القطاع ده بيوفر فرص عمل لعدد ضخم من الناس، من مهندسين لعمال، وبالتالي أي تحسن فيه بينعكس بشكل مباشر على دخل شريحة كبيرة من المجتمع.. لكن برضه لازم نكون واقعيين، الانتعاش لسه في بدايته، ولسه فيه تحديات موجودة، زي تقلب الأسعار أو ضغط السيولة عند بعض الشركات.. يعني الصورة مش وردية بالكامل، لكنها أحسن من قبل كده.
اللي واضح إن قطاع البناء في مصر عنده مرونة، وقدرة إنه يرجع تاني حتى بعد فترات صعبة.. وده طبيعي لأنه قطاع حيوي، ومفيش اقتصاد يقدر يستغنى عنه.. يعني التحول من الانكماش للانتعاش مش بيحصل في يوم وليلة.. لكنه عملية تدريجية.. ولو الاتجاه ده استمر، ممكن نشوف القطاع بيرجع لدوره الطبيعي كمحرك أساسي للاقتصاد في الفترة الجاية.


