تراجع الأسهم الأوروبية بعد تهديد ترامب برسوم جمركية مرتفعة على الاتحاد الأوروبي
تراجعت أسواق الأسهم الأوروبية بشكل واسع خلال تعاملات الجمعة، في أعقاب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية “أعلى بكثير” على واردات قادمة من الاتحاد الأوروبي، ما أعاد المخاوف من تصاعد التوترات التجارية بين الجانبين وألقى بظلاله على أداء الأسواق المالية.
وجاءت موجة التراجع في ظل حالة من القلق بين المستثمرين بشأن احتمالات دخول الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في جولة جديدة من السياسات الحمائية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، خاصة في القطاعات الصناعية والتصديرية الحساسة داخل أوروبا.
وشهدت المؤشرات الأوروبية الرئيسية خسائر جماعية، مع عمليات بيع واسعة في أسهم قطاعات السيارات والتكنولوجيا والسلع الصناعية، والتي تُعد الأكثر تأثرًا بأي زيادات محتملة في الرسوم الجمركية. كما تراجعت شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مع توجه جزئي نحو الأصول الآمنة.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للأسواق العالمية التي ما زالت تتعامل مع تقلبات حادة مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في عدة مناطق، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية وسياسات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
ويرى محللون أن تصريحات الرئيس الأمريكي تمثل عامل ضغط مباشر على الأسواق الأوروبية، خاصة في ظل هشاشة التعافي الاقتصادي في بعض دول الاتحاد الأوروبي، واعتماد عدد من الاقتصادات الكبرى على الصادرات كمحرك رئيسي للنمو.
كما أشار خبراء إلى أن أي تصعيد فعلي في ملف الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى ردود فعل انتقامية من الجانب الأوروبي، ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين عالميين، مع انعكاسات سلبية على النمو العالمي.
وفي المقابل، يترقب المستثمرون أي إشارات تهدئة محتملة أو مفاوضات قد تحد من حدة التوتر، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه السياسات إلى زيادة الضغوط على الشركات العالمية ورفع تكاليف الإنتاج والتجارة.
وتظل الأسواق في حالة ترقب حذر خلال الفترة المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات السياسية والتجارية بين واشنطن وبروكسل، وتأثيرها على اتجاهات الأسواق العالمية.
