مدبولي يبحث مع سكرتير منظمة التعاون الاقتصادي تطلعات مصر للعضوية الكاملة
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، ماتياس كورمان، سكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وذلك على هامش المؤتمر الختامي للمرحلة الأولى من البرنامج القُطري المشترك بالعاصمة الإدارية.
وأعرب مدبولي خلال اللقاء عن تقديره للتعاون الوثيق مع الـ منظمة، مؤكداً أن مصر تولي أهمية قصوى لهذا الشراكة التي تتجسد في رئاستها المشتركة لمبادرة "MENA-OECD" للفترة (2026-2030)، وعضويتها الفعالة في مركز التنمية التابع لها، مما يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
دعم الإصلاحات الهيكلية ورؤية مصر 2030
أشاد رئيس الوزراء بالتقدم المحرز في البرنامج القطري باعتباره ركيزة أساسية تدعم الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية الجارية في البلاد، وتتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن التعاون مع الـ منظمة أسهم بشكل مباشر في رفع أداء الاقتصاد المصري وتعزيز صموده أمام الأزمات المتلاحقة.
كما رحب مدبولي بانضمام مصر بصفة "مشارك" إلى لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً تطلع الحكومة لاستيفاء كافة متطلبات العضوية الكاملة في الـ منظمة خلال الفترة المقبلة لتوطيد أطر العمل المشترك.
إشادة دولية بمرونة الاقتصاد المصري
ومن جانبه، أعرب ماتياس كورمان، السكرتير العام للـ منظمة، عن تقديره البالغ لقوة الدفع الحالية في العلاقات الثنائية، مشيداً بالإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الدولة المصرية ومكنتها من امتصاص التداعيات الاقتصادية للتصعيد الراهن في المنطقة.
وأكد كورمان تطلعه لانضمام مصر الرسمي لعضوية الـ منظمة، مشدداً على استمرار التنسيق لتطوير آليات المبادرات المشتركة بما يلبي الأولويات التنموية لدول المنطقة ويعزز من مرونة اقتصاداتها في ظل الظروف الجيوسياسية المعقدة.
تنسيق دبلوماسي وتخطيطي للمرحلة الثانية
شهد اللقاء حضور وزيري الخارجية والتخطيط، حيث أكد الدكتور بدر عبد العاطي أن البرنامج القطري مثل ركيزة دعمت متانة الاقتصاد المصري وحققت معدلات نمو إيجابية رغم التحديات العالمية.
فيما أشار الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج وتكثيف التنسيق عبر اللجان المختلفة التابعة للـ منظمة.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية والاقتصادية رغبة مصر الأكيدة في مواءمة سياساتها مع أفضل الممارسات الدولية التي تتبناها الـ منظمة لتحقيق نمو شامل ومستدام.
آفاق التعاون المستقبلي 2026 - 2030
ويمثل لقاء اليوم خطوة استراتيجية نحو تعميق اندماج مصر في المنظومة الاقتصادية العالمية لعام 2026. ومع بدء الرئاسة المصرية لمبادرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تسعى الدولة لتطوير برامج المبادرة وآلياتها لتلبية التطلعات التنموية الإقليمية.
وتظل الـ منظمة شريكاً استراتيجياً في رحلة البناء المصرية، حيث تساهم تقاريرها وخبراتها الفنية في صياغة سياسات اقتصادية قادرة على تحقيق الاستقرار والازدهار، بما يخدم أهداف التنمية الشاملة ويحقق تطلعات الشعب المصري بكفاءة واقتدار.
