«باركليز» يتوقع تثبيت الفائدة الأمريكية حتى نهاية 2026
توقع بنك باركليز، أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الجاري، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما يضيف مزيدًا من التعقيد أمام صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وأشار البنك إلى أن هذه التوقعات تمثل تحولًا عن تقديراته السابقة، التي كانت تشير إلى إمكانية خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر 2026، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت إلى إعادة تقييم المسار المتوقع للسياسة النقدية، مع ترجيح الإبقاء على مستويات الفائدة الحالية لفترة أطول.
وتأتي هذه الرؤية في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين، نتيجة استمرار الضغوط على أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب التداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط، والذي انعكس على توقعات التضخم والنمو في العديد من الاقتصادات الكبرى.
وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد قرروا في اجتماعهم الأخير تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أنهم أشاروا إلى وجود انقسام متزايد داخل لجنة السياسة النقدية بشأن المسار المستقبلي، في ظل اختلاف وجهات النظر حول توقيت بدء خفض الفائدة، ومدى الحاجة إلى الإبقاء على السياسة التقييدية الحالية.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة قد يدفع الفيدرالي إلى التريث في أي خطوات تيسيرية، خاصة مع المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يؤثر على وتيرة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، تشير بعض التقديرات إلى أن سوق العمل الأمريكي ما زال يتمتع بقدر من الصلابة، ما يمنح الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على الفائدة عند مستوياتها الحالية دون استعجال في التحول نحو التيسير النقدي.
وتعكس هذه التطورات حالة التوازن الدقيقة التي يحاول الفيدرالي إدارتها بين كبح التضخم من جهة، ودعم النمو الاقتصادي من جهة أخرى، في ظل بيئة عالمية تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
ومن المتوقع أن تظل قرارات السياسة النقدية الأمريكية مرهونة بتطورات أسعار الطاقة ووتيرة التضخم خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب أي مستجدات تتعلق بالنزاعات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق العالمية.
