الإثنين 26 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

فيروس

فيروس خطير يصيب المواشي وينتقل إلى الإنسان لأول مرة.. ماذا نعرف عن شاموندا؟

الأحد 25/أكتوبر/2026 - 11:55 م
فيروس خطير يصيب المواشي
فيروس خطير يصيب المواشي وينتقل إلى الإنسان لأول مرة

في تطور علمي لافت، سجلت فرنسا أول إصابة بشرية موثقة بـ فيروس شاموندا، الذي كان معروفًا حتى الآن بإصابة الحيوانات، خاصة المواشي، ما أثار تساؤلات بشأن كيفية انتقاله إلى الإنسان ومدى خطورته على الصحة العامة.

وجاء اكتشاف الإصابة لدى مريض كان يتلقى العلاج في مدينة ليون الفرنسية بسبب حالة مرضية خطيرة، وكان يعاني ضعفًا شديدًا في جهاز المناعة قبل وفاته في أكتوبر الجاري.

ولا تزال السلطات الصحية تواصل التحقيقات لتحديد كيفية انتقال العدوى إلى المريض، وما إذا كان الفيروس قد تسبب في وفاته أو أسهم في حدوث مضاعفات صحية خطيرة.

وأكدت المعلومات الصحية المتاحة حتى الآن عدم وجود أدلة على انتقال فيروس شاموندا من إنسان إلى آخر، كما لم يُحدد خطر صحي على عموم السكان نتيجة هذه الحالة المنفردة.

ما فيروس شاموندا وكيف ظهر؟

ينتمي فيروس شاموندا إلى جنس «أورثوبونيا فيروس» (Orthobunyavirus)، واكتُشف لأول مرة في نيجيريا خلال ستينيات القرن الماضي، ثم رُصد في حيوانات بمناطق مختلفة، من بينها أجزاء من أفريقيا واليابان.

وعُرف الفيروس أساسًا بوصفه أحد الفيروسات التي تصيب الحيوانات، خاصة المجترات مثل الأبقار والأغنام والماعز، ولم تكن هناك إصابات بشرية موثقة به قبل الحالة التي أعلنتها السلطات الفرنسية في أكتوبر 2026.

وخلال صيف العام الجاري، رُصد الفيروس في حيوانات المزارع بعدد من الدول الأوروبية، ما دفع الجهات المختصة إلى تعزيز المتابعة البيطرية والصحية لفهم طبيعة انتشاره وتقييم المخاطر المحتملة.

ويؤكد اكتشاف الإصابة البشرية أهمية مواصلة الأبحاث المتعلقة بالفيروسات التي تنتقل بين الحيوانات والإنسان، خاصة عندما تظهر حالات غير معتادة تستدعي الفحص والتحليل.

كيف ينتقل فيروس شاموندا؟

ينتقل فيروس شاموندا بين الحيوانات أساسًا من خلال لدغات حشرات صغيرة ماصة للدم تُعرف باسم «الهاموش القارص»، وتنتمي إلى جنس Culicoides.

وتختلف هذه الحشرات عن البعوض التقليدي، ويمكنها نقل الفيروس بين الحيوانات المصابة والسليمة.

وبالنسبة إلى الحالة البشرية المسجلة في فرنسا، ترجح الفرضية الأولية أن المريض ربما أصيب بالعدوى نتيجة لدغة حشرة حاملة للفيروس، إلا أن طريقة انتقال العدوى لم تُحسم نهائيًا، ولا تزال التحقيقات مستمرة لاستبعاد الاحتمالات الأخرى.

ولا توجد حتى الآن أدلة تثبت انتقال الفيروس بين البشر، كما لم يُعلن عن تسجيل حالات بشرية أخرى مرتبطة بهذه الواقعة.

ما أعراض فيروس شاموندا لدى الحيوانات؟

ترتبط الإصابة بفيروس شاموندا بعدد من الأعراض لدى الحيوانات، خاصة الأبقار والأغنام والماعز، وقد تشمل:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • الإسهال والخمول.
  • انخفاض إنتاج الحليب لدى الحيوانات المنتجة للألبان.
  • اضطرابات تناسلية لدى بعض الحيوانات، مثل الإجهاض أو التشوهات الخلقية في بعض الحالات.

وتختلف شدة الأعراض وفقًا للحيوان المصاب وحالته الصحية، بينما تظل المعلومات المتعلقة بتأثير الفيروس على البشر محدودة للغاية بسبب تسجيل حالة بشرية واحدة فقط حتى الآن.

هل يسبب فيروس شاموندا خطرًا على البشر؟

رغم أهمية تسجيل أول إصابة بشرية موثقة، فإن هذه الواقعة لا تعني بالضرورة أن فيروس شاموندا يشكل تهديدًا واسعًا على البشر أو أنه قد يتحول إلى وباء جديد.

وأوضحت السلطات الصحية أن الحالة المكتشفة كانت استثنائية، إذ كان المريض يعاني ضعفًا شديدًا في جهاز المناعة، وهو ما قد يزيد قابلية الإصابة بالعدوى ومضاعفاتها.

وحتى الآن، لا توجد أدلة على انتقال الفيروس من شخص إلى آخر، ولم تُحدد الجهات الصحية خطرًا على عموم السكان استنادًا إلى المعلومات المتاحة.

ومع ذلك، لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد مصدر العدوى، ودراسة خصائص الفيروس، وتقييم قدرته على إصابة البشر، فضلًا عن معرفة مدى ارتباطه بالمضاعفات التي تعرض لها المريض.

التحقيقات مستمرة لمراقبة تطورات الفيروس

تتابع الجهات الصحية الأوروبية تطورات الحالة بالتعاون مع السلطات الفرنسية، مع العمل على تعزيز قدرات الفحص والتشخيص وتوسيع نطاق الدراسات المتعلقة بالفيروس.

وتعتمد هذه الجهود على مفهوم «الصحة الواحدة»، الذي يقوم على الربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، بهدف اكتشاف المخاطر الصحية مبكرًا وفهم طرق انتقال العدوى.

ويظل تسجيل أول إصابة بشرية بفيروس شاموندا تطورًا يستدعي المتابعة العلمية، لكن تقييم خطورته يحتاج إلى مزيد من البيانات والدراسات، خاصة فيما يتعلق بطرق انتقاله إلى الإنسان واحتمالات تكرار الإصابة.