ارتفاع القمح عالميًا يهدد تكاليف إنتاج المكرونة المصرية.. والأسواق الخارجية طوق نجاة
كشف المهندس أحمد السباعي، عضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية، عن ارتفاع أسعار القمح عالميًا بنحو 50 إلى 70 دولارًا خلال شهر ونصف الشهر، ما زاد الضغوط على تكاليف إنتاج الدقيق والمكرونة في مصر، وأثر على هوامش ربحية الشركات العاملة في القطاع. وفي المقابل، تواصل المكرونة المصرية توسيع انتشارها في الأسواق الخارجية، بعدما وصلت إلى أكثر من 100 دولة حول العالم، وسط مساعٍ لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة.
المكرونة المصرية تعزز حضورها في الأسواق العالمية
أوضح السباعي أن وصول المكرونة المصرية إلى أكثر من 100 دولة يعكس قدرة الصناعة المحلية على تلبية احتياجات المستهلكين في أسواق متنوعة، ويفتح المجال أمام الشركات لزيادة المبيعات وتعزيز مساهمة الصناعات الغذائية في الصادرات المصرية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي بمناسبة اليوم العالمي للمكرونة، حيث أشار إلى أهمية تنويع الأسواق التصديرية، بما يقلل الاعتماد على عدد محدود من الدول، ويتيح الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية والأمريكية.
قفزة أسعار القمح تزيد أعباء المصانع
وأشار السباعي إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار القمح العالمية رفعت تكلفة إنتاج الدقيق والمكرونة، موضحًا أن الشركات تعتمد على القمح المستورد، في ظل توجيه القمح المحلي إلى الحكومة وفقًا للنظام المعمول به.
وأضاف أن تنويع مصادر الاستيراد يمثل إحدى الوسائل المهمة للتعامل مع اضطرابات الأسواق العالمية، وضمان توافر الخامات اللازمة لاستمرار الإنتاج. كما تساعد الإيرادات التصديرية الشركات على توفير النقد الأجنبي المطلوب لاستيراد المواد الخام والوفاء بالالتزامات التشغيلية.
المعارض الدولية تدعم نمو الصادرات المصرية
أكد السباعي أن المشاركة في المعارض الدولية تسهم في الترويج للمنتجات والعلامات التجارية المصرية، وتعزيز التواصل المباشر مع المستوردين وشركات التوزيع وسلاسل التجزئة العالمية.
وأوضح أن هذه الفعاليات تمنح الشركات فرصة للتعرف على تطورات الطلب ومتطلبات الأسواق المستهدفة، إلى جانب بناء شراكات تجارية جديدة. وتأتي المشاركة في معرض «سيال باريس 2026» ضمن جهود التوسع في الأسواق الخارجية، خاصة أسواق الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أهمية البعثات التجارية والمعارض المتخصصة في فتح قنوات توزيع جديدة، وزيادة فرص وصول المنتجات المصرية إلى المستهلكين في مختلف الأسواق.
الصين وأوروبا وأمريكا ضمن خطط التوسع
لفت السباعي إلى أن الشركات المصرية تستهدف تعزيز وجودها في الصين والدول الأوروبية والأمريكية، من خلال المشاركة في المعارض المتخصصة، ومن بينها معرض «سيال» في باريس و«جلفود» في دبي.
وأوضح أن تقييم نتائج المشاركة في هذه المعارض لا يرتبط بعدد الزائرين فقط، بل بجودة العملاء وحجم التعاقدات الفعلية التي يمكن إبرامها، فضلًا عن فرص تعزيز العلاقات مع المستوردين الحاليين واستقطاب شركاء جدد.
وشدد على أن تنويع الأسواق التصديرية ضرورة للحد من مخاطر التوترات الجيوسياسية وتقلبات الطلب واضطرابات سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن الاضطرابات التي شهدتها بعض الأسواق، ومنها السودان، تؤكد أهمية عدم الاعتماد على وجهة تصديرية واحدة.
فاقد الطماطم يضغط على صناعة الصلصة
وفيما يتعلق بصناعة صلصة الطماطم، أوضح السباعي أنها تواجه تحديات بسبب التقلبات الموسمية في أسعار المحصول وارتفاع الفاقد خلال عمليات الجمع والتداول.
وكشف أن تقديرات الفاقد من محصول الطماطم في مصر قد تقترب من 30%، نتيجة أساليب الجني والتعامل مع المحصول، مؤكدًا أهمية تطوير منظومة الزراعة والجمع والنقل والتخزين لتقليل الخسائر وتحسين كفاءة التصنيع.
وأضاف أن الحد من الفاقد من شأنه تحسين توافر الخامات للمصانع، والمساعدة في تقليل تقلبات الأسعار، ودعم التوسع في إنتاج صلصة الطماطم والمركزات للأسواق المحلية والخارجية.
الطاقة المتجددة تدعم تنافسية المنتجات المصرية
وأكد السباعي أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية ومصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب تطوير نظم قياس الأثر البيئي، أصبح عنصرًا مهمًا في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية عالميًا، خاصة مع تزايد متطلبات الاستدامة في الأسواق الدولية.
وأشار إلى أن الشركات تسعى إلى تنفيذ خطط تطوير تدريجية تستهدف زيادة الإنتاج والصادرات، وتنويع الأسواق والمنتجات، مع الحفاظ على القدرة التنافسية محليًا، ومواجهة ارتفاع تكاليف الخامات والتشغيل والشحن الدولي.

