الجنيه المصري يهبط إلى أدنى مستوى تاريخي وسط خروج استثمارات أجنبية ضخمة
سجل الجنيه المصري مستويات تاريخية من التراجع أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الأحد، متأثراً بموجة واسعة من خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المحلية وارتفاع الطلب على النقد الأجنبي، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية الإقليمية. وقد بلغ سعر الصرف في البنوك الحكومية نحو 55.77 جنيهاً للشراء و55.87 جنيهاً للبيع، مسجلاً هبوطاً بنحو 7% خلال شهر أكتوبر الجاري.
وتأتي هذه الضغوط مدفوعة بتخارج استثمارات أجنبية من أذون الخزانة بصافي بلغ 2.1 مليار دولار خلال أسبوع واحد، وهو ما انعكس بشكل مباشر على زيادة معاملات سوق الإنتربنك بين البنوك بنحو 62% لتصل إلى 3.12 مليار دولار.
وتتزايد هذه التحديات في ظل العجز المزمن بالميزان التجاري الذي وصل إلى نحو 65 مليار دولار، تزامناً مع تفاقم العجز في الميزان التجاري البترولي إلى 18.3 مليار دولار نتيجة ارتفاع فاتورة الواردات البترولية وأسعار الطاقة عالمياً.
وفي المقابل، تشكل تحويلات المصريين العاملين بالخارج طوق نحاة وصمام أمان رئيسي للسيولة الدولارية؛ إذ قفزت بنسبة 29.6% لتسجل نحو 47.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026. ورغم هذه التدفقات الداعمة، يبقى مسار سعر الصرف محفوفاً بحالة من الضبابية وصعوبة التنبؤ، في ظل ترابط الأزمة بتعقيدات المشهد الإقليمي وضغوط الاستيراد المستمرة.








