سمير رسلان: إسناد 70% من مناطق البحث عن الغاز المطروحة بالبحر المتوسط إلى الشركات
كشف الدكتور سمير رسلان، رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، أن نحو 30% فقط من إمكانات الغاز في منطقة البحر المتوسط تم اكتشافها حتى الآن، وفقًا للتقارير الدولية، ما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام أنشطة البحث والاستكشاف خلال السنوات المقبلة.
وأوضح رسلان، خلال جلسة ناقشت فرص استغلال موارد الغاز في المنطقة ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «MOC 2026»، أن تعزيز الاستفادة من الإمكانات الواعدة يتطلب مواصلة تحسين الشروط المالية والاقتصادية للمشروعات، إلى جانب رفع جودة البيانات المتاحة أمام المستثمرين.
إسناد 70% من المناطق المطروحة لشركات
وأشار رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول إلى نجاح وزارة البترول والثروة المعدنية في طرح مناطق وفرص متعددة بالبحر المتوسط أمام شركات البترول، مع إتاحة البيانات اللازمة لتقييم الفرص الاستثمارية، وهو ما أسهم في إسناد نحو 70% من المناطق المطروحة إلى شركات مختلفة.
ويعكس هذا الإقبال اهتمام الشركات بفرص البحث عن الغاز الطبيعي في المنطقة، في ظل ما تشير إليه التقديرات الدولية من وجود إمكانات لم تُكتشف بعد، بما يفتح المجال أمام توسيع أنشطة الاستكشاف وزيادة فرص تنمية احتياطيات جديدة.
وأكد رسلان أهمية استمرار تطوير بيئة الاستثمار وتحسين المعلومات الفنية المتاحة، بما يساعد الشركات على تقييم المخاطر والتكاليف المتوقعة قبل اتخاذ قرارات الاستثمار.
تحديات استكشاف الغاز في المياه العميقة
وأوضح رسلان أن استكشاف وإنتاج الغاز الطبيعي من المياه العميقة يمثل تحديًا فنيًا واستثماريًا كبيرًا، لا سيما في المناطق التي تصل أعماقها إلى نحو 3 آلاف متر، نظرًا إلى ارتفاع تكاليف حفر الآبار وتنمية الحقول والبنية التحتية اللازمة للإنتاج.
وأضاف أن حجم الاحتياطيات المتوقع اكتشافها وتكلفة تنمية الحقول يمثلان عاملين رئيسيين في تحديد الجدوى الاقتصادية للمشروعات، وهو ما يجعل توفير بيانات دقيقة وتحسين الشروط المالية من العناصر المهمة لجذب الاستثمارات.
وتتطلب مشروعات المياه العميقة استثمارات كبيرة وقرارات طويلة الأجل، ما يعزز أهمية توفير بيئة تنافسية قادرة على استقطاب الشركات وتحفيزها على ضخ رؤوس الأموال في أنشطة البحث والاستكشاف.
تسريع إجراءات الاستثمار في قطاع البترول
وشدد رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول على استمرار العمل لتقليص الفترة الزمنية بين إرساء المزايدات وبدء تنفيذ المشروعات، إلى جانب تسريع إجراءات التقييم والحصول على الموافقات اللازمة.
وأوضح أن اختصار هذه المراحل من شأنه رفع كفاءة دورة الاستثمار، وتقليل الوقت الفاصل بين طرح المناطق أمام الشركات وبدء أعمال البحث والتنفيذ، بما يعزز قدرة مصر على المنافسة في جذب استثمارات جديدة لقطاع البترول والغاز.
وتأتي هذه الجهود في إطار السعي إلى الاستفادة من الإمكانات غير المكتشفة في البحر المتوسط، من خلال تحسين الشروط الاقتصادية للمشروعات، وتطوير البيانات الفنية، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، بما يدعم فرص التوسع في أنشطة استكشاف الغاز وتنمية الحقول خلال السنوات المقبلة.
