الأربعاء 21 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

البترول تبحث تسريع الاستثمارات وزيادة الإنتاج مع شركات الطاقة العالمية

الأربعاء 21/أكتوبر/2026 - 02:56 م
بانكير

بحثت وزارة البترول والثروة المعدنية، بالتعاون مع وزارة الطاقة القبرصية ومنتدى غاز شرق المتوسط ورؤساء ومسؤولي شركات البترول والغاز العالمية العاملة في مصر، سبل تسريع ضخ الاستثمارات وزيادة الإنتاج، وتسريع تنمية الاكتشافات وربطها بالبنية التحتية، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي من موارد البترول والغاز وتعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا لتداول وتجارة الطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع مائدة مستديرة بعنوان «مستقبل الطاقة في مصر»، اليوم الأربعاء، ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول، بمشاركة ممثلي الشركات والشركاء الدوليين، لمناقشة فرص الاستثمار وتحديات الإنتاج وآليات تعزيز التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة.

وأكد كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الشراكة مع المستثمرين تقوم على تحقيق المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن نجاح الشركات العاملة في مصر يمثل نجاحًا لقطاع البترول والغاز والدولة المصرية.

وشدد الوزير على حرص الوزارة على تذليل التحديات التي تواجه الشركاء، وتوفير المقومات اللازمة للتوسع في الاستثمارات، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا لجميع الأطراف.

البترول تستهدف معالجة تحديات الإنتاج وتسريع الاستثمارات

وأوضح كريم بدوي أن تراجع الإنتاج كان أحد أبرز التحديات التي واجهت قطاع البترول والغاز، وهو ما تطلب العمل على تحفيز الاستثمارات وتسريع أنشطة الاستكشاف والتنمية وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية.

وأضاف أن جهود الوزارة تركز على تعزيز التعاون مع الشركاء، ومعالجة التحديات المؤثرة في الإنتاج، وبناء أسس أكثر استدامة للنمو خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال بالشراكة مع المستثمرين إلى مستويات أكثر فاعلية، من خلال الحوار المباشر مع الشركات للتعرف على احتياجاتها ومقترحاتها، وتحديد الإجراءات اللازمة لتسريع القرارات الاستثمارية وتنفيذ المشروعات، وتعزيز تنافسية الاستثمار في قطاع البترول والغاز المصري.

وتستهدف هذه الجهود تهيئة الظروف اللازمة لزيادة الاستثمارات في أنشطة الاستكشاف والتنمية، وتسريع دخول الاكتشافات إلى مراحل الإنتاج، بما يدعم الاستفادة من الموارد المتاحة ويرفع كفاءة العمليات في القطاع.

مصر تستهدف تعظيم الاستفادة من البنية التحتية للغاز

ولفت وزير البترول إلى أهمية التعاون الإقليمي بين دول شرق المتوسط، والاستفادة من الموارد المتاحة والبنية التحتية القائمة، بما يتيح تحقيق قيمة اقتصادية أكبر من موارد الغاز المكتشفة ويدعم فرص تنمية موارد جديدة.

وأوضح أن مصر تمتلك مقومات مهمة تؤهلها للقيام بدور محوري متنامٍ في منظومة الطاقة الإقليمية، وفي مقدمتها البنية التحتية المتطورة للغاز الطبيعي، وشبكات النقل، وتسهيلات استقبال الغاز وتداوله وإسالته، إلى جانب موقعها الجغرافي الذي يربط مناطق الإنتاج بالأسواق المستهلكة.

وأضاف أن الوزارة تتطلع إلى العمل مع الشركاء لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من هذه الأصول والتسهيلات، بما يسهم في خفض تكاليف المشروعات ورفع كفاءتها وتعزيز جدواها الاستثمارية.

وتأتي هذه التحركات في إطار تعزيز دور مصر في تداول وتجارة الطاقة إقليميًا، من خلال الاستفادة من البنية التحتية المتاحة وتطوير آليات التعاون مع الدول والشركات العاملة في المنطقة.

منتدى غاز شرق المتوسط يدعو إلى تسريع تنمية الاكتشافات

من جانبه، أكد أسامة مبارز، أمين عام منتدى غاز شرق المتوسط، أن مستقبل الطاقة في مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل التعاون الإقليمي، في ضوء ما تمتلكه المنطقة من موارد غاز طبيعي مكتشفة وإمكانات واعدة تتطلب تعزيز الاستثمارات وتطوير البنية التحتية اللازمة لاستغلالها.

وأوضح أن التحدي الرئيسي يتمثل في الوصول إلى هذه الموارد وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مستدامة، من خلال تطوير مشروعات قابلة للتنفيذ، وتسريع تنمية الاكتشافات وربطها بالأسواق المستهدفة.

وأشار إلى أن تحقيق ذلك يتطلب أطرًا تنظيمية واضحة وسياسات جاذبة للاستثمار، بما يمكّن القطاع الخاص من المشاركة بفاعلية في تمويل المشروعات وتنفيذها، وتطوير البنية التحتية اللازمة لنقل الغاز إلى الأسواق.

وأضاف أن المنتدى يعمل على تعزيز التعاون بين الحكومات وشركات البترول والغاز وشركات التكنولوجيا والخدمات والمؤسسات المالية والجهات التنظيمية، بهدف تحديد المشروعات ذات الأولوية، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية اللازمة لتعظيم الاستفادة من موارد المنطقة.

شركات الطاقة: تسوية المستحقات تدعم الثقة في الاستثمار

وأكد ممثلو الشركات والشركاء الدوليين المشاركون في المائدة المستديرة أن مصر تمتلك مقومات تنافسية مهمة تعزز قدرتها على جذب الاستثمارات وترسخ دورها في قطاع الطاقة الإقليمي.

وتشمل هذه المقومات البنية التحتية المتطورة، وشبكات النقل وتسهيلات الغاز، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والخبرات الفنية والتكنولوجية المتراكمة، إلى جانب توافر البيانات اللازمة لدعم أنشطة الاستكشاف واتخاذ القرارات الاستثمارية.

وأشار المشاركون إلى أن هذه الإمكانات تتيح فرصًا واعدة لتسريع تنفيذ المشروعات وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة في مصر وشرق المتوسط، مؤكدين أهمية مواصلة تطوير الشراكة بين الحكومة والمستثمرين على أسس من الشفافية والثقة المتبادلة وتحقيق المصالح المشتركة.

وأوضحوا أن تسوية المستحقات السابقة للشركات أسهمت في تعزيز الثقة في مناخ الاستثمار بقطاع البترول والغاز المصري، ودعمت التوجه نحو ضخ استثمارات جديدة لتسريع تنمية الاكتشافات وربطها بالشبكة القومية في أسرع وقت ممكن، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتعظيم العائد الاقتصادي من الموارد.

وشدد المشاركون على أن استدامة تدفقات الاستثمارات تتطلب استمرار العمل على توفير بيئة استثمارية مستقرة وقابلة للتنبؤ، تتسم بوضوح الأطر التنظيمية ومرونتها، وتدعم الشراكات طويلة الأجل بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يساعد الشركات على تسريع قراراتها الاستثمارية وتنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المستهدفة.

الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لرفع كفاءة الإنتاج

ولفت المشاركون إلى أن القيمة الاقتصادية للموارد لا تتحقق بمجرد اكتشافها، وإنما من خلال القدرة على تنميتها وإنتاجها وتسويقها بكفاءة، عبر تبني نماذج عمل مرنة ومبتكرة وتطبيق أحدث التكنولوجيات وأدوات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحوا أن استخدام هذه التقنيات يمكن أن يسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية وخفض التكاليف وتسريع أنشطة الاستكشاف والتنمية والإنتاج، بما يدعم الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويعزز فرص الاستثمار في قطاع البترول والغاز.

وأكدت المناقشات أهمية تعزيز التكامل والتعاون بين دول شرق المتوسط والشركات العاملة بالمنطقة، وتطوير الأطر التنظيمية والتجارية، وتنسيق الجهود في مجالات تنمية الموارد وتوفير البنية التحتية ونقل الغاز وربطه بالأسواق.

ويستهدف هذا التعاون دعم أمن الطاقة وتحقيق الاستغلال الاقتصادي الأمثل للموارد، إلى جانب تعزيز فرص التنمية المستدامة في المنطقة، وتوسيع الاستثمارات اللازمة لزيادة الإنتاج وتسريع الاستفادة من الاكتشافات الجديدة.