الثلاثاء 20 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير البترول: إدراج 591 بئرًا على خريطة الإنتاج وتحقيق 113 كشفًا جديدًا خلال عامين (صور)

الثلاثاء 20/أكتوبر/2026 - 03:15 م
كريم بدوي وزير البترول
كريم بدوي وزير البترول

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن قطاع البترول المصري يدخل مرحلة جديدة تستهدف زيادة الإنتاج المحلي، وتسريع تنمية الاكتشافات، وتعظيم الاستفادة من موارد مصر الطبيعية والبنية الأساسية للطاقة، مشيرًا إلى أن الفترة من يوليو 2024 إلى يونيو 2026 شهدت إدراج 591 بئرًا جديدة على خريطة الإنتاج وتحقيق 113 كشفًا جديدًا.

جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «MOC 2026» بمكتبة الإسكندرية، تحت شعار «مصر ركيزة أساسية لأمن الطاقة في منطقة البحر المتوسط»، بحضور مايكل داميانوس، وزير الطاقة القبرصي، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والسفير نيكولاس باباجورجيو، سفير اليونان لدى مصر، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وقيادات قطاع البترول ومسؤولي كبرى شركات الطاقة العالمية العاملة في منطقة البحر المتوسط.

تسوية مستحقات الشركاء تعزز الثقة في قطاع البترول

وأوضح وزير البترول أن نجاح الدولة في تسوية كامل المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، والتي بلغت نحو 6.1 مليار دولار قبل أكثر من عامين، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة والالتزام المتبادل، وتهيئة المناخ لجذب استثمارات جديدة وتسريع تنمية موارد البترول والغاز.

وأشار إلى أن زيادة الإنتاج المحلي تتطلب مواصلة أعمال البحث والاستكشاف، وتنمية الحقول القائمة، وتعويض التناقص الطبيعي في إنتاجها، بالتوازي مع تطوير النماذج الاستثمارية والتعاقدية بما يحقق عائدًا مناسبًا للدولة والمستثمر، ويدعم استدامة المشروعات على المدى الطويل.

ولفت إلى أن صناعة الطاقة العالمية تواجه تحديات متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق والضغوط المرتبطة بتأمين الإمدادات، مؤكدًا أن مصر تعاملت مع التحديات التي واجهت القطاع من خلال تكامل الجهود الحكومية، ودعم القيادة السياسية، والتعاون الوثيق مع شركاء الاستثمار.

ووجه بدوي الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومختلف مؤسسات الدولة، لدورهم في مواجهة التحديات وتهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الاستقرار وتعزيز أداء قطاع البترول.

مصر تستهدف تعزيز مكانتها مركزًا إقليميًا للطاقة

وأكد الوزير أن مصر تمتلك مقومات مهمة لتعزيز دورها مركزًا محوريًا للطاقة في منطقة البحر المتوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكات نقل الغاز وتسهيلات المعالجة، إلى جانب محطتي إسالة وتصدير الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط، وقدراتها في أنشطة التكرير والبتروكيماويات.

وشدد على أن البنية الأساسية تمثل ميزة تنافسية مهمة، لكنها لا تكفي وحدها لبناء مركز إقليمي مستدام للطاقة؛ إذ يتطلب الأمر استثمارات مستمرة، وكفاءة تشغيلية مرتفعة، واتفاقات تجارية تنافسية، وتعاونًا إقليميًا يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

وأشار إلى فرص التعاون مع قبرص واليونان وإيطاليا وليبيا، من خلال مشروعات تربط موارد الطاقة في المنطقة بالبنية الأساسية المصرية والأسواق المستهلكة، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويدعم أمن الطاقة الإقليمي.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تركز على الانتقال من الاكتشافات إلى الإنتاج، ومن الفرص الاستثمارية إلى المشروعات الفعلية، مع إعطاء الأولوية للمشروعات القابلة للتنفيذ والفرص التجارية المدروسة التي تحقق مصالح جميع الأطراف.

<span style=
وزير الطاقة القبرصي

الغاز الطبيعي يدعم الصناعات ذات القيمة المضافة

وأضاف بدوي أن مستقبل قطاع البترول لا يقتصر على زيادة إنتاج البترول والغاز، بل يشمل تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، موضحًا أن الغاز الطبيعي يمثل، إلى جانب دوره في توفير الطاقة، مادة خام أساسية لصناعات البتروكيماويات والأسمدة.

وأشار إلى أن التكامل بين إنتاج الطاقة والصناعة يفتح المجال أمام توطين الصناعات، وزيادة فرص العمل، وتنمية الصادرات، وتحقيق عائد اقتصادي أكبر من الموارد المحلية.

وأكد أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحسين نتائج البحث والاستكشاف، وخفض التكاليف، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز الجدوى الاقتصادية للمشروعات.

الإسكندرية مركز رئيسي لصناعة البترول والغاز

ورحب وزير البترول بالمشاركين في المؤتمر بمدينة الإسكندرية، التي تمثل أحد المراكز الرئيسية لصناعة البترول والغاز في مصر، بما تضمه من أنشطة متكاملة تشمل الإنتاج والمعالجة والتكرير والبتروكيماويات ونقل وتوزيع المنتجات البترولية.

وأوضح أن المحافظة تضم مشروعات إنتاج الغاز في شمال الإسكندرية وغرب الدلتا العميق، ومجمع غازات الصحراء الغربية، ومعامل تكرير ميدور والإسكندرية والعامرية، إلى جانب مجمعات البتروكيماويات.

وأشار إلى أن الإسكندرية تضم أربعة معامل لتكرير البترول تمثل نحو 45% من إجمالي طاقة التكرير في مصر، فضلًا عن خمسة مجمعات للبتروكيماويات، مؤكدًا أن تكامل هذه الأنشطة يسهم في تحويل موارد الطاقة إلى منتجات أعلى قيمة مضافة ويدعم فرص النمو الاقتصادي.

كما أعرب عن تطلعه إلى الاستفادة من الخبرات الدولية المشاركة في المؤتمر، عبر تبادل المعرفة ونقل التكنولوجيا وتطوير الحلول الفنية والاقتصادية، وبناء شراكات جديدة تسهم في تنفيذ مشروعات ذات نتائج ملموسة.

وشدد بدوي على أهمية تطوير الكوادر البشرية وربط منظومة التعليم والتدريب باحتياجات قطاع الطاقة، وتحديث التدريب الفني، وإتاحة الفرص أمام الشباب للمشاركة في بناء مستقبل القطاع. ووجه رسالة إلى الشباب أكد خلالها أن مستقبل الطاقة يُصنع بالعلم والعمل والابتكار، كما أشاد بجهود العاملين في مواقع الإنتاج والمنشآت الصناعية ومراكز البحث ومختلف مواقع العمل.

وزير الطاقة القبرصي: البنية الأساسية المصرية تدعم تطوير حقول الغاز

من جانبه، أكد مايكل داميانوس، وزير الطاقة القبرصي، أن الشراكة المصرية القبرصية في مجال الطاقة تدخل مرحلة جديدة، مع انتقال قبرص من استكشاف موارد البترول والغاز إلى العمل على تطويرها وإنتاجها، مشيرًا إلى أن الاستفادة من البنية الأساسية المصرية تمثل مسارًا عمليًا لربط الحقول القبرصية بالأسواق.

وأوضح أن حقلي كرونوس وأفروديت يمثلان محورين مهمين في هذه المرحلة، لافتًا إلى أن مشروع كرونوس من المخطط أن يستفيد من التسهيلات المرتبطة بحقل ظهر ومحطة دمياط لإسالة وتصدير الغاز الطبيعي، بينما يُتوقع أن ينقل مشروع أفروديت الغاز إلى مصر لتلبية احتياجات السوق المحلية.

وأشار إلى أن الاستفادة من البنية الأساسية القائمة والخبرات المصرية تتيح تسريع تحويل الاكتشافات إلى قيمة اقتصادية، وتحسين الجدوى التجارية للمشروعات، وتعزيز فرص وصول الغاز القبرصي إلى الأسواق الإقليمية والأوروبية.

وشدد داميانوس على أن التعاون الإقليمي ضرورة لتحقيق الاستفادة الكاملة من موارد شرق المتوسط، في ظل ارتفاع تكاليف المشروعات البحرية وتعقيداتها الفنية والحاجة إلى بنية أساسية تربط مناطق الإنتاج بالأسواق المستهلكة.

وأكد أن مصر وقبرص نجحتا في بناء شراكة قوية تستند إلى القرب الجغرافي والرؤية المشتركة لتحقيق الاستقرار والازدهار في شرق المتوسط، من خلال التعاون الفني والتجاري والتكامل الاقتصادي، بما يسهم في خفض التكاليف وتقليص المدة اللازمة لبدء إنتاج الحقول البحرية وتحسين الجدوى الاقتصادية للمشروعات.