أسعار النفط اليوم الخميس.. برنت يسجل 110.11 دولار للبرميل
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما صعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 110.11 دولار للبرميل، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج، في أعقاب تقارير عن هجمات استهدفت حركة السفن والناقلات.
وجاءت التحركات الجديدة في سوق الطاقة بالتزامن مع انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بأكثر من التوقعات، وهو ما أضاف عاملًا داعمًا للأسعار، في وقت تترقب فيه الأسواق تداعيات التطورات الجيوسياسية على إمدادات النفط العالمية.
أسعار النفط اليوم الخميس في الأسواق العالمية
وجاءت أسعار العقود الآجلة للنفط خلال التعاملات وفقًا للبيانات الواردة كالتالي:
خام برنت: 110.11 دولار للبرميل، مرتفعًا 1.29 دولار، بما يعادل 1.2%.
خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي: 98.12 دولار للبرميل، مرتفعًا 97 سنتًا، بما يعادل 1%.
ويأتي هذا الصعود بعد أداء متباين في جلسة الأربعاء، إذ أنهى خام برنت التعاملات دون تغير يذكر، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 67 سنتًا، بحسب وكالة رويترز.
وتعكس التحركات الأخيرة حساسية أسواق الطاقة تجاه التطورات السياسية والأمنية في منطقة الخليج، خاصة مع استمرار المخاوف من تعرض حركة نقل النفط البحري لمزيد من الاضطرابات، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات في الإمدادات وتكاليف الشحن.
مخاوف أمن الملاحة تدعم ارتفاع أسعار النفط
وارتبط صعود أسعار النفط بتزايد المخاوف بشأن سلامة حركة السفن والناقلات في المنطقة، بعدما أصدرت الولايات المتحدة أوامر لدبلوماسيين بمغادرة السعودية، وفقًا لما أورده الخبر.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات شركة «كبلر» وقوع ما لا يقل عن 18 هجومًا على حركة الملاحة البحرية خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما يعكس حجم المخاطر الأمنية التي تواجه عمليات النقل البحري في المنطقة.
وحذر محللون في «مجموعة بورصات لندن» من أن الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط امتدت إلى مناطق تتجاوز مضيق هرمز، لتصل إلى خليج عُمان.
ويرى المحللون أن اتساع نطاق التهديدات قد يؤثر في عمليات تحميل النفط الخام بمنطقة الخليج، إلى جانب عمليات نقل النفط من ناقلة إلى أخرى، وهي عمليات تُستخدم لدعم شحن الإمدادات النفطية من المنطقة.
وتكتسب هذه التطورات أهمية كبيرة بالنسبة إلى الأسواق العالمية، إذ تعتمد تجارة النفط بدرجة واسعة على انتظام حركة الناقلات وسلامة الممرات البحرية. وقد يؤدي تعطل عمليات الشحن أو زيادة المخاطر الأمنية إلى رفع تكاليف النقل والتأمين، فضلًا عن زيادة المخاوف من تأخر وصول الإمدادات إلى الأسواق المستهلكة.
مخزونات النفط الأمريكية تتراجع بأكثر من التوقعات
وعلى صعيد العوامل المرتبطة بالعرض والطلب، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 3.06 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 412.5 مليون برميل.
وجاء التراجع أكبر من توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم، إذ كانوا يرجحون انخفاض المخزونات بنحو 820 ألف برميل فقط.
ويحظى هذا المؤشر باهتمام واسع من جانب المتعاملين في أسواق الطاقة، لأنه يوفر صورة عن حركة المخزونات الأمريكية، ويساعد على تقييم التوازن بين الإمدادات والاستهلاك. وعندما يأتي الانخفاض أعلى من المتوقع، فقد يدعم الأسعار، خصوصًا إذا تزامن مع مخاوف بشأن توافر الإمدادات العالمية.
ومع ذلك، تظل حركة الأسعار مرتبطة بمجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل مستويات الإنتاج، والطلب على الوقود، والتطورات الجيوسياسية، وحركة التجارة الدولية.
ارتفاع مخزونات الديزل وزيت التدفئة يحد من الصورة الإيجابية
وفي المقابل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.68 مليون برميل، لتصل إلى 104.3 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي.
وجاءت هذه الزيادة مخالفة لتوقعات المحللين، الذين كانوا يرجحون انخفاض المخزونات بنحو 1.16 مليون برميل.
ويكشف التباين بين تراجع مخزونات الخام وارتفاع مخزونات نواتج التقطير عن اختلاف حركة المخزون بين المنتجات النفطية، وهو ما يجعل قراءة بيانات الطاقة أكثر تعقيدًا من الاعتماد على مؤشر واحد فقط.
وتتابع الأسواق هذه الأرقام لتقييم مستويات الطلب على المنتجات المكررة ومدى توافرها، إلى جانب مراقبة المخزونات الخام التي تدخل في عمليات التكرير وإنتاج الوقود.
ما المتوقع لأسعار النفط خلال الفترة المقبلة؟
وتظل أسعار النفط معرضة للتحرك وفقًا للتطورات الأمنية في الخليج، ومدى استمرار المخاطر التي تواجه الناقلات، فضلًا عن البيانات الأمريكية المتعلقة بالمخزونات والإنتاج والاستهلاك.
ويضع ارتفاع خام برنت إلى 110.11 دولار للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط إلى 98.12 دولارًا الأسواق أمام مشهد تتداخل فيه المخاوف الجيوسياسية مع المؤشرات الأساسية للعرض والطلب.
وفي حال استمرار التهديدات التي تواجه حركة الشحن البحري، فقد تظل مخاطر الإمدادات عاملًا مؤثرًا في اتجاه الأسعار، بينما يمكن أن تؤدي تغيرات المخزونات والطلب إلى تحركات مغايرة.
وتبقى متابعة أسعار النفط وبيانات المخزونات والتطورات المحيطة بالممرات البحرية أمرًا أساسيًا لفهم اتجاهات سوق الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار الترقب لتأثير الأحداث الأمنية في حركة التجارة والإمدادات خلال الفترة المقبلة.
